دمشق (عربي times ) –
دعا الرئيس السوري بشار الأسد المنظمات الحكومية الى زيادة التعاون في مجال أعمال الإغاثة لكن ينبغي أن يتم ذلك دون المساس “بالسيادة الوطنية”.
ونسبت الوكالة العربية السورية للأنباء (سانا) اليوم السبت إلى الأسد قوله “الملف الإنساني وتداعياته يمثل أولوية بالنسبة للدولة السورية ما يستوجب بذل المزيد من الجهود من قبل جميع المعنيين بهذا الملف وتسخير كل الإمكانيات واستثمار الموارد بالطاقات القصوى من أجل توفير الاحتياجات اللازمة من مأوى وغذاء ودواء لكل مواطن اضطر للنزوح بسبب الجرائم التي ترتكبها المجموعات الإرهابية في بعض المناطق.”
وقالت سانا إن الأسد شدد على “ضرورة زيادة التعاون بين الوزارات والجهات العاملة بالشأن الإنساني وإلى أهمية إيصال المساعدات من دون تأخير ومتابعة العمل ميدانيا مع جميع الجهات المعنية داخليا وخارجيا بما يسهل العملية الإغاثية من دون المساس بالسيادة الوطنية.”
واتهمت قوات الأسد بمنع المواد الغذائية والطبية من الوصول لربع مليون شخص في المناطق المحاصرة بهدف تجويع معارضيهم وإجبارهم على الخضوع. ووجه الاتهام ذاته لمقاتلي المعارضة الذين يهدفون للإطاحة بالأسد لكن بدرجة أقل.
ويقول عاملون في مجال الإغاثة إن السلطات السورية كثيرا ما تحدد كيفية توزيع المساعدات من قبل وكالات الامم المتحدة الملزمة بموجب القانون بالتعاون مع السلطات الوطنية مما يعني أن نصيبا أكبر من مواد الإغاثة يذهب للمناطق التي تسيطر عليها الحكومة.
وكان الأمين العام للأمم المتحدة بان جي مون قال الشهر الماضي إن جميع الأطراف المتحاربة في سوريا لا تلبي مطالب المنظمة الدولية بالسماح بدخول المساعدات وطالب مجلس الأمن الدولي بالتحرك بشأن انتهاكات القانون الدولي.
وتمثل الحرب السورية تحديات كبيرة للعاملين في مجال الإغاثة. فقد أسفر الصراع الذي دخل عامه الرابع عن مقتل أكثر من 150 ألف شخص وأجبر مليونين ونصف المليون شخص على الهرب خارج البلاد. كما أصبح تسعة ملايين شخص داخل البلاد بحاجة للمساعدة والحماية نتيجة الصراع.
Comments are closed.