لندن (عربي times)
في صبيحة يوم خريفي في روضة الأطفال الإسبانية، التي تعلم الأطفال الإنجليزية والإسبانية في شمال لندن، كان الآباء يساعدون أطفالهم في خلع معاطفهم، بينما استقبلهم المعلمون بوجه طلق وألقوا عليهم التحية باللغة الإسبانية.
وفي الفناء، كان الأطفال يخلطون بين الإسبانية والإنجليزية أثناء اللعب.
تقول كارمن رامبرساد، مديرة روضة الأطفال: “في هذه السن، لا يتعلم الأطفال اللغة بل يكتسبونها”.
ولعل هذا ما يفسر قدرة الصغار من حولها على إجادة التحدث بعدة لغات بلا عناء، إذ تعد اللغة الإسبانية للكثير منهم هي اللغة الرابعة أو الثالثة. وتتنوع اللغة الأم بين الكرواتية والعبرية وكورية والهولندية.
وبمقارنة هذه المهارة الفائقة بمعاناة البالغين في فصول تعليم اللغة لغير الناطقين بها، قد نستخلص على الفور أنه من الأفضل بدء التعلم في سن صغيرة.
لكن دراسات حديثة قدمت تحليلا أكثر تعقيدا عن مدى تطور علاقتنا باللغات كلما تقدم بنا العمر، وتحمل هذه الدراسات نتائج مبشرة للراغبين في تعلم اللغة في الكِبر.
وبشكل عام، تمنحنا كل مرحلة عمرية ميزة جديدة تهيئنا لتعلم اللغة. إذ يستطيع الرضيع تمييز الأصوات المختلفة بدقة، وعندما يتعلم المشي، يكتسب اللهجة الأصلية بسرعة فائقة، وعند البلوغ، تزيد قدرته على الانتباه والتركيز لفترات أطول، وتتحسن بعض المهارات الأساسية، مثل مهارة تعلم القراءة والكتابة التي تمكنّه من توسيع حصيلة مفرداته سواء في اللغة الجديدة أو في لغته الأم.
Comments are closed.