موسكو(عربي times)
اعتقلت الشرطة الروسية 211 شخصاً عصر امس، تجمّعوا في موسكو مطالبين بانتخابات حرة ونزيهة في العاصمة.
ونزل آلاف الأشخاص إلى الشارع للمشاركة في التظاهرة، بعدما رفضت السلطات السماح للمعارضة ومرشحين مستقلين بالترشح لانتخابات مجلس بلدية موسكو، المرتقبة في أيلول (سبتمبر) المقبل.
وقبل ساعات من التجمّع أوقف معارضون، بينهم ديمتري غودكوف الذي اعتبر امس الاول أن هذه الحملة تتجاوز الانتخابات المحلية، وزاد: “نريد أن نعرف هل أن ممارسة السياسة في شكل شرعي ممكنة في روسيا الآن”.
ودهمت قوات أمن منازل مرشحين أُبطلِت ترشيحاتهم، كما أُعيد الزعيم المعارض أليكسي نافالني إلى السجن الأربعاء 30 يوماً، بتهمة انتهاك “قواعد التظاهرات”. واستُبعد عدد كبير من المرشحين، بينهم حلفاء لنافالني، أو استدعوا للاستجواب في منتصف الليل.
وتأتي هذه الإجراءات بعد فتح تحقيق في “عرقلة عمل اللجنة الانتخابية” في موسكو، خلال تظاهرات نُظمت منتصف الشهر الجاري.
وقد تفضي هذه التدابير إلى عقوبات تبلغ السجن 5 سنوات، علماً أنها تذكّر بأحكام صدرت خلال حراك شهدته روسيا عامَي 2011 و2012، احتجاجاً على عودة فلاديمير بوتين إلى الرئاسة.
وأعربت منظمة العفو الدولية عن خشيتها من “حملة قمع كثيف آتية”، منتقدة “محاولة مفتوحة ومن دون عراقيل من السلطات الروسية لترهيب المعارضة”.
وكان الشرطة في موسكو حذرت المواطنين، واتخذت خطوة اعتُبرت سابقة، إذ عرضت على الصحافيين الذين يغطون الحدث تسليم هوياتهم، متذرعة بتوقيفات كثيرة.
وتراجعت شعبية بوتين التي سجّلت ارتفاعاً استثنائياً بعد ضمّ موسكو شبه جزيرة القرم، منذ أُعيد انتخابه لولاية رابعة العام الماضي، وتبدو انتخابات أيلول صعبة بالنسبة الى السلطة.
ورُفض تسجيل حوالى 60 مرشحاً لانتخابات البرلمان في العاصمة، بذريعة عيوب في جمع التوقيعات اللازمة للترشّح.
وندّد مشاركون مستقلون استُبعدوا من الانتخابات، بمخالفات ملفقة، واتهموا رئيس البلدية الموالي للكرملين سيرغي سوبيانين، بمحاولة خنق المعارضة.
وقال العالِم السياسي أندريه كوليسنيكوف إن “خيار القوة اعتُمد كما يبدو، لأنه يُعتبر الأكثر فاعلية”. وأضاف: “هذا منطقي إلى حد كبير، لأنه إذا نظرنا الى الوراء، فمنذ 2012 عمدت السلطة فقط إلى القمع”.
وأشارت المحللة يوليا لاتينينا الى أن “المشروع كان تحويل موسكو إلى عاصمة أوروبية حديثة، لاحتواء الاستياء العام وضمان فوز الأحزاب المؤيّدة للسلطة في انتخابات نزيهة الى حد ما”، مستدركة أن “ذلك لم يعد ينجح”.
Comments are closed.