وقتل أكثر من 300 شخص في الاحتجاجات التي اندلعت أولا في بغداد في الأول من أكتوبر، ثم اتسع نطاقها للجنوب للمطالبة بتغيير شامل للنظام السياسي الطائفي الذي يتهمونه بالفساد، وبتوفير فرص العمل، وتقديم خدمات عامة فاعلة.

ولم تتمكن الحكومة من تهدئة الاضطرابات التي وضعت الطبقة السياسية في مواجهة شبان، أغلبهم من العاطلين الذين لم يشعروا بأي تحسن يذكر في ظروفهم المعيشية، حتى في وقت السلم، بعد عقود من الحرب والعقوبات.

والاحتجاجات التي يشهدها العراق، هي أشد وأعقد تحد منذ سنوات للنخبة الحاكمة التي هيمنت على المشهد السياسي بعد الغزو الذي قادته الولايات المتحدة في 2003.

ولجأت قوات الأمن في مواجهة المتظاهرين للذخيرة الحية وقنابل الغاز المسيل للدموع وقنابل الصوت، لكن الجيش العراقي نفى، الاثنين، أي تأثير قاتل للغاز المسيل للدموع الذي يُستخدم لتفريق المتظاهرين.