تركيا تتطلع لجذب استثمارات كويتية وزيادة العلاقات البينية

انقرة (عربي times  ) –

أثمرت زيارة  الرئيس التركي عبدالله غول للكويت عن العديد من الانجازات والتفاهمات الاقتصادية والاستثمارية، التي تتلاقى مع أهداف كلا البلدين.

وفي الوقت الذي تسعى فيه الجمهورية التركية لزيادة الاستثمارات الأجنبية المباشرة على أراضيها، تسعي أيضا الحكومة الكويتية والقطاع الخاص لفتح منافذ استثمارية آمنة، خاصة بعد التحولات الاقتصادية في دول الربيع العربي التي أثرت بالسلب على استثمارات دولة الكويت ومستثمريها هناك، وفقا لوكالة الأناضول.

زيارة الرئيس غول والوفد الاقتصادي رفيع المستوى الذي رافقه إلى الكويت، التي بدأت مطلع الشهر الجاري وانتهت اليوم، ركزت على الجوانب الاقتصادية بشكل أساسي، حيث ضم الوفد وزيري الاقتصاد والمالية، وحاولا بكل جهد في حديثهما أمام رجال الأعمال، والمستثمرين الكويتيين، التركيز على الجوانب الايجابية في الاقتصاد التركي من حيث معدلات النمو وقلة المخاطر وارتفاع معدل الربحية .

ووقع الرئيس عبدالله غول أربع اتفاقيات مباشرة مع الكويت تضمنت اتفاقية موسعة في مجال التدريب العسكري وتزويد الكويت ببعض الاحتياجات والمعدات الأمنية، فضلا عن اتفاقية في مجال النقل التجاري البحري تضمنت توسيع نطاق التعاون في هذا المجال، بالإضافة الى اتفاقيتين لتوسيع نطاق التعاون في المجال الإعلامي والصحفي، وكذلك في مجال المحفوظات.

ودعا غول والوفد المرافق له عموم المستثمرين الكويتيين للاستثمار في تركيا، واعدا بتقديم كافة التسهيلات لهم، وحفزهم بالإجراءات التي اتخذتها بلادهم لتعزيز الاستثمار المباشر لديها، ضاربا مثالا على ذلك بقرار فتح باب التملك للخليجين في القطاع العقاري التركي، موضحا أن قصة نجاح بيت التمويل الكويتي في تركيا، يجب أن تكون نموذجا اقتصاديا يحتذى به، خاصة بعد أن تضاعفت حجم أصوله بنحو 10 أضعاف في سنوات معدودة.

وقالت مصادر سياسية واقتصادية مطلعة، إن وزيري الاقتصاد والمالية التركيين اجتمعا مع نظرائهما من الكويت، وتباحثا حول تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري وطرحا سبل تواجد الشركات التركية على الأراضي الكويتية لتساهم بحصة مؤثرة في المشاريع التنموية التي تقوم بها الكويت والتي تبلغ الأموال المرصودة لها 30 مليار دينار كويتي (106.4 مليار دولار).

وأضاف المسئول أن اجتماعات جانبية بين رجال الأعمال من البلدين، ناقشت اقامة مشاريع مشتركة في مدن تركية في عدة مجالات أبرزها العقار والاستثمار والخدمات المالية، مشيرا إلى توقيع العديد من مذكرات التفاهم لبدء مشاريع مشتركة.

وتابع: الكويتيون يرون حاليا منفذا اقتصاديا هاما في السوق التركي وقد يوسعون بدرجة كبيرة من استثماراتهم هناك.

وذكر المسئول أن هناك مستثمرين كويتيين، لديهم توجهات بسحب أجزاء من استثماراتهم في أوروبا تدريجيا وتحويلها إلى تركيا للاستفادة من النمو المطرد الذي يشهده الاقتصاد هناك.

ويبغ حجم التبادل التجاري بين الكويت وتركيا حاليا مليار دولار، وأطلق مسئولي الدولتين تصريحات مباشرة وواضحة تدعوا لتعزيز هذا المعدل بما يرقى لمستوى الطموحات والعلاقات المتطورة بينهما .

وأشار المسئول أن  الكويتيين من ابرز المستثمرون في تركيا، موضحا أن الجمهورية التركية أزالت العديد من العراقيل امام المستثمرون الخليجيون بشكل عام والكويتيون بشكل خاص.

وأضاف المسؤول أن  هيئة الاستثمار العام الكويتية، التي تدير استثمارات حول العالم تقدر بنحو  400 مليار دولار حول العالم، وعدت الأتراك بدراسة توسيع استثماراتهم في تركيا.

Comments are closed.