لندن (عربي times)
مع التقدم في العمر، يصبح اختيار الوجبات الخفيفة أكثر أهمية، خصوصًا مع حاجة الجسم إلى عناصر غذائية تساعد في الحفاظ على صحة العضلات والعظام والدماغ.
وبحسب موقع “فيري ويل هيلث”، توصي اختصاصية التغذية كارلين ريميديوس بوجبة خفيفة بسيطة تجمع بين التوت والزبادي اليوناني الطبيعي، لما توفره من البروتين والكالسيوم ومجموعة من المركبات النباتية التي قد تدعم جوانب مختلفة من الصحة.
ويشمل التوت أنواعًا مثل التوت الأزرق والفراولة وتوت العليق والتوت الأسود، وهي فواكه غنية بالأنثوسيانين، وهي أصباغ نباتية ذات خصائص مضادة للأكسدة والالتهاب، وتمنح هذه الفواكه ألوانها المميزة.
أما الزبادي اليوناني، فيوفر بروتينًا عالي الجودة وكالسيوم، إضافة إلى البكتيريا المفيدة الموجودة في الأنواع التي تحتوي على مزارع حية.
دعم صحة الدماغ
تشير ريميديوس إلى أن الأنثوسيانين الموجود في التوت قد يساعد في دعم تدفق الدم ووظيفة الأوعية الدموية.
كما ربطت بعض الأبحاث بين تناول الأطعمة أو المكملات الغنية بهذه المركبات وتحسن بعض جوانب الوظائف الإدراكية، مثل الذاكرة والانتباه وسرعة معالجة المعلومات، وإن كانت النتائج البحثية لا تعني أن التوت وحده يمنع التراجع المعرفي المرتبط بالتقدم في العمر.
ولا تقتصر فوائد هذه المركبات المحتملة على الدماغ، إذ يصل جزء منها إلى القولون، حيث تقوم ميكروبات الأمعاء بتفكيكها إلى مركبات أصغر يمكن أن تؤثر في تكوين ونشاط البكتيريا المعوية.
وقد ترتبط هذه العملية أيضًا بإنتاج الأحماض الدهنية قصيرة السلسلة، التي تؤدي أدوارًا في الحفاظ على بطانة الأمعاء وتنظيم بعض العمليات المناعية والالتهابية.
ومن جانبه، يمكن للزبادي الذي يحتوي على مزارع حية أن يضيف كائنات دقيقة مفيدة إلى النظام الغذائي، ما قد يدعم صحة ميكروبيوم الأمعاء.
البروتين والعضلات
يمثل البروتين أحد العناصر الغذائية المهمة مع التقدم في العمر، خصوصًا مع فقدان الكتلة العضلية الذي يمكن أن يحدث بصورة طبيعية بمرور السنوات.
ويحتوي الزبادي اليوناني على بروتين عالي الجودة وجميع الأحماض الأمينية الأساسية، ومن بينها الليوسين، الذي يلعب دورًا في تحفيز تصنيع البروتين في العضلات.
ويمكن للحصول على كمية كافية من البروتين، إلى جانب ممارسة تمارين المقاومة بصورة منتظمة، أن يساعد في الحفاظ على الكتلة العضلية والقوة والقدرة على الحركة والاستقلالية مع التقدم في العمر.
الكالسيوم وصحة العظام
ولا يقتصر دور الزبادي اليوناني على توفير البروتين، إذ يعد أيضًا مصدرًا للكالسيوم، وهو عنصر أساسي للحفاظ على صحة العظام.
وتزداد أهمية الحصول على كميات كافية من الكالسيوم والبروتين مع التقدم في العمر، ولا سيما لدى النساء خلال مرحلة انقطاع الطمث وبعدها، عندما يمكن أن يتسارع فقدان الكتلة العظمية نتيجة التغيرات الهرمونية.
وبذلك، يجمع طبق صغير من التوت مع الزبادي اليوناني بين البروتين والكالسيوم ومركبات نباتية متنوعة، ما يجعله خيارًا غذائيًا يمكن إدراجه ضمن نظام متوازن يراعي الاحتياجات الغذائية المتغيرة مع التقدم في العمر.