مصر تعجّل إصدار بطاقات الوقود بعد انتقادات واسعة

القاهرة (عربي times  ) – 

تسارعت وتيرة إصدار البطاقات الذكية لتوزيع الوقود في مصر بهدف خفض الدعم الحكومي بعد انتقادات لتلكؤ الحكومة في خفض الدعم الذي يكلف الحكومة المصرية نحو 20 مليار دولار. ويقول مراقبون إن 80 بالمئة من دعم الوقود يذهب الى غير مستحقيه بل إلى الميسورين.

,قال مسؤول بارز في شركة “إي فاينانس″ المسؤولة عن مشروع البطاقات الذكية لتوزيع الوقود في مصر إنه تم بالفعل إصدار مليوني بطاقة من إجمالي 4.5 ملايين بطاقة مستهدفة في المرحلة الثانية من المشروع الذي يهدف لتقليص دعم الطاقة.

ويرى محللون إن نحو 80 بالمئة من دعم الوقود يذهب الى غير مستحقيه ويذهب لفائدة الميسورين، خاصة الدعم الموجه لوقود السيارات لأن الفقراء لا يملكون سيارات. كما يشجع الدعم الحكومي على تهريب الوقود لقطاع غزة.

وقال خالد عبدالغني مدير مشروع البطاقات الذكية في إي-فاينانس إن “المرحلة الثانية بدأت في يوليو 2013 وما زالت جارية حتى الآن وأن الهدف إصدار 4.5 ملايين بطاقة لأصحاب السيارات في أنحاء البلاد وجرى بالفعل توزيع مليوني بطاقة.”

وأكد أن الشركة جاهزة ومستعدة تماما لبدء تطبيق البرنامج وأنها بانتظار إعلان الحكومة الموعد المحدد.

ومن المقرر أن يستخدم سائقو السيارات البطاقات لشراء البنزين والديزل في محطات الوقود في إطار برنامج للتصدي لمشكلة دعم الوقود الذي يلتهم نحو 20 بالمئة من الإنفاق العام.

وقال وزير التخطيط والتعاون الدولي المصري أشرف العربي الشهر الماضي إن مصر تستهدف تفعيل منظومة البطاقات الذكية لتوزيع المواد البترولية بحلول يونيو كحد أقصى.

وقال عبدالغني إن “كل المحطات متصلة بالشبكة والشبكة تعمل… الفرق جاهزة في كل المحافظات ومتاحة 24 ساعة يوميا.” وأوضح أن الهدف الرئيسي للمشروع هو بناء قاعدة بيانات جيدة.

وأكد أن “المشكلة كانت عدم وجود قواعد بيانات منقحة تمكن الحكومة من اتخاذ قرارات بشأن استهلاك المنتج وتوزيعه واحتياجات كل فرد، وأن الهدف الثاني هو ضمان بقاء المنتجات في مصر وعدم تسريبها إلى الخارج.”

وتقول الحكومة إن نظام البطاقات الذكية هو الخطوة الأولى في برنامج إصلاح قد يخفض دعم الوقود بما يصل إلى 30 بالمئة في غضون خمس إلى ست سنوات.

وقال عبدالغني “هناك شائعات تقول إنه سيتم تخصيص 100 لتر فقط للفرد في الشهر… لكن هذه مجرد شائعات… هناك من يعملون ضد استخدام المنظومة لضبط السوق ولن يكونوا سعداء إذا تم إعداد قاعدة بيانات جيدة.”

وأضاف قائلا “المرحلة الثالثة للمشروع بدأت ويجري حاليا عمل مشروع تجريبي لتسجيل بيانات الجهات غير المسجلة مثل الحيازات الزراعية وعربات التوك توك ومراكز الصيد ومصانع الطابوق والسياحة.”

وقال إنه سيتم إصدار مجموعة من البطاقات لتلك الفئات وتشغيلها ومن ثم قيام الحكومة بتسجيل باقي البيانات وإصدار البطاقات لها.

وأسعار بيع الوقود بالتجزئة في مصر من بين أرخص الاسعار في العالم. وستتجاوز تكلفة الدعم 20 مليار دولار هذا العام وهو ما يستنزف العملة الصعبة التي يمكن استخدامها لسداد الديون المستحقة لشركات الطاقة الأجنبية وتحسين شروط السداد لتشجيع الاستثمار.

وتقول الحكومة إن السائقين سيحتاجون البطاقات لشراء الوقود لكنها لن تحدد حصصا في المراحل الأولى وستكتفي برصد المبيعات.

ويقول محللون إن الدعم الحكومي يشجع المصريين على عدم توفير الوقود بسبب أسعاره الرخيصة. ويضيفون أن تخفيف الدعم قضية حساسة في ظل عدم الاستقرار السياسي وأن الحكومات المتعاقبة تتردد في مواجهتها خشية الغضب الشعبي واندلاع الاحتجاجات.

وطبقت الحكومة نظام البطاقات الذكية لتوزيع الخبز في مدينة بور سعيد وأثبتت نجاحها في خفض الاستهلاك واختفاء الطوابير على أبواب المخابز وتقليص الدعم عن غير مستحقيه.

Comments are closed.