اسرائيل تخشى من فشل المفاوضات مع فلسطين

القدس المحتلة (عربي times  ) –     

نشرت صحيفة “يديعوت أحرونوت” الإسرائيلية تقريرًا حول مسيرة المفاوضات الفلسطينية – الإسرائيلية، حيث أبدى المحللون الإسرائيليون قلقًا من إعلان فشل المفاوضات.

وأشارت الصحيفة إلى أنه رغم أن الأجهزة الأمنية الإسرائيلية جهزت عددًا من العقوبات السياسية والاقتصادية حال إعلان الفشل، إلا أن التحليلات تكشف عن أدوات ردع تملكها السلطة الفلسطينية.

وأوضحت أن أول تلك الأدوات وأكثرها إيلاما، هو التوجه لمؤسسات الأمم المتحدة، وثانيها هو إشعال انتفاضة ثالثة في وجه الإسرائيليين، مشيرة إلى أن الأداة الثالثة وهي الأخطر حال نجاح مساعي السلطة الفلسطينية في المصالحة مع حماس، حيث أكدت تقديرات المحللين أنها ستكون ضربة قاصمة لإسرائيل.

وأشارت إلى أن المصالحة ستكون بمثابة إعلان في وجه إسرائيل عن نهاية لعبتها بحماس لإضعاف السلطة، وبث اليأس في نفوس الفلسطينيين من وجود حل لما كان معروفًا قبل صعود حماس للسلطة بغزة بـ”القضية الفلسطينية”.

وقالت الصحيفة إن باب المسيرة السلمية لم يغلق حتى الآن رسميًا، ولاتزال محاولات إعادة الأحياء مستمرة، موضحة حالة الاستياء التي تعانيها القيادة السياسية الإسرائيلية بسب فشل المساعي لتحرير جاسوسها بالسجون الأمريكية “جوناثان بولارد”، لافتة إلى أن التوجه الفلسطيني نحو الأمم المتحدة لمواجهة امتناع إسرائيل عن الإفراج عن الدفعة الرابعة من السجناء الفلسطينيين، فإن الوضع يكون قد عاد إلى أسوأ ما كان عليه قبل تسعة أشهر، قبل انطلاق المسيرة السلمية.

وأوضحت الصحيفة أنه قبل بدء المفاوضات كان هناك تواصل يومي بين الفلسطينيين وإسرائيل على المستوى الأمني، خاصة مع جهاز الأمن الإسرائيلي الداخلي الشاباك، إلا أنه اليوم تتم التفاهمات الأمنية في أضيق حدودها عبر الهاتف.

وبحسب الصحيفة فإنه على الرغم من مساعي الحكومة لفرض عقوبات على السلطة الفلسطينية حال إعلان فشل المفاوضات، إلا أن إسرائيل تعلم بالضرورة حذرها الإعلان عن عقوبات قاسية، لأنها قد ترتد عليها، خاصة مع عدم التوقع بكيفية وظروف انكسار المنظومة الأمنية الفلسطينية، فحينها فقط سيكون من نصفه بالعنف من أحداث هنا وهناك هو منتهى السلمية التي سنحلم بها.

وتقول التقديرات الأمنية إن اشتعال الوضع إذا وقع، سيكون تدريجيًا، وتم توجيه القوات الأمنية الإسرائيلية بخفض مستوى الاحتكاك قدر المستطاع، في مواجهتهم للمتظاهرين الفلسطينيين، حيث جاءت الأوامر بإحداث أقل عدد ممكن من الإصابات بين المتظاهرين، واعتقال عدد أقل من المطلوبين، وأوضحت الأوامر أن القتلى والجنازات هم الوقود على الأرض.

Comments are closed.