يحكى ان طامحا في السلطنة العثمانية القديمة (بالتمدد) يمينا وشمالا وشرقا وغربا ،بعد ان تقهقرت وتهاوت السلطنة في نهايات القرن التاسع عشر ،سأل السلطان احد وجهاء العراق وتحديدا في محافظة النجف الاشرف فقال السلطان العثماني للشيخ العراقي : كيف اصبح ملك الجهات الاربعة ؟ فقال الشيخ الوقور (صعب لا يتحقق ) فقال السلطان العثماني ولم ؟ فقال الرجل المسن : من اراد ان يكون ملك الجهات الاربعة فعليه ان يحصن (ابوابه)؟ بهذه العبارة العظيمة للرجل الحكيم نقول الى كل المغامرين (بدوعشهم ) ان العراق عصي على المستمعرين سواء كانوا دولا ام ادوات (داعش ) ما دامت هناك قيادة حكيمة يقودها السيد العبادي تعمل على وفق قاعدة (كلنا العراق ) ،واليوم تركيا والدول التي استأجرتها على راسهم السعودية أدركت أن تحسن الأوضاع في العراق يبشر بانتصار قريب حتى بات مسألة وقت، وأن النار التي أشعلتها «مع أنها لاتزال تحت الرماد»، إلا أن عوامل مهمة تساهم في إطفائها أولها الانتصارات التي يحققها ( الجيش العراقي والحشد والبيشمركة ) في الميدان، والمصالحات التي تجري على قدم وساق وتتوسع رقعتها في معظم المناطق العراقية، ونشهد كل يوم نتائجها، ولإدراك الفريق المعادي أيضاً أن التعصب (التركي السعودي) له آثار مدمرة، ومتى استعرت ودارت رحاها لن تقي أحداً، وأولها الجهات التي أرادت إثبات وجودها عبر دعم الإرهاب والتطرف، والتصعيد العسكري والسياسي لإبعاد أي نيران حرب مستقبلية عنهما وإبقائها في العراق، وأن هذا العدوان سيكون وبالاً على مستقبل المنطقة بأكملها وعلى راسهم (تركيا والسعودية)،والتعصب الذي يصيب الدولة التركية وحلفائها من السعودية وغيرهما من الطائفيين، ربما يعود سببه إلى حالة الارتباك الذي يمرون به وذلك لفشل مشروعهم الداعشي في العراق، ولأنهم لم يستطيعوا حتى الآن تنفيذ أي من التزاماتهم أمام القرارات الدولية ضد داعش، ولذا نراهم ينكثون بالاتفاقات التي تقرر سواء في المحافل الدولية او من خلال الجامعة العربية،وقبيل رفع رايات النصر والشروع بزمن الافراح وبدء مرحلة جديدة، تفقد رئيس مجلس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة الدكتور حيدر العبادي اليوم القطعات العسكرية وعقد اجتماعا بالقيادات الامنية والعسكرية في كركوك،واكد دولته على وحدة مكونات الشعب العراقي التي تعد قوة لنا ونشهد حاليا افضل واقرب الاوضاع لتوحدنا،واضاف اننا نقاتل من اجل تحرير الانسان وبهمة الابطال سنحرر اهالي الحويجة والرياض والرشاد من العصابات الارهابية وسندخلها قريبا،وابدى القائد العام للقوات المسلحة استغرابه من ارتفاع الاصوات التي تحاول عرقلة تحرير بقية مدننا وبالاخص ونحن نقترب من تحقيق النصر النهائي ، متسائلا اين كنتم عندما احتلت هذه العصابات المدن،وجدد العبادي تأكيده ان المقاتلين العراقيين وحدهم من يقاتلون ويحررون الاراضي مقدما شكره لكل هؤلاء الابطال في مختلف الصنوف لما قدموه من تضحيات من اجل بلدهم مشيرا الى اهمية الاهتمام بالشرطة المحلية للدور الذي ستقوم به خلال الفترة المقبلة.
قصة تايمز عربي الاخبارية
Comments are closed.