بغداد (عربي times )
أعاد القائد العام للقوات المسلحة الدكتور حيدر العبادي رسم الخارطة (الوحدوية) للعراق، إذ قرر انطلاق عمليات التحرير بأياد عراقية خالصة ،في اشارة الى ثلاثي النصر (الجيش والحشد والبيشمركة)، وفي خطوة تهدف إلى الانخراط في عملية التحرير الكبرى لتطال المشككين بالقوات المسلحة العراقية ولاشراكهم في رسم خط النصر معا ، كما تدفع بتحديث السياسة العسكرية للعراق.
ولفت المراقبون في الشأن السياسي : الى ان رسالة السيد العبادي كانت واضحة عندما اشار الى مشاركة اي صنف للقوات المسلحة هو ضمن المصلحة الوطنية ولا توجد لدينا اي تحيز لقوات دون اخرى ،ما يعني بدء مرحلة جديدة من الصراع والمواجهة مع اعداء العراق حصرا،وعدم زج الجيش وغيره في صراع داخلي ما بعد (داعش) وبناء صلحة الوطن واعتبارها فوق كل الاعتبارات، كما بينوا ان القائدالعام كان واضحا بانه لاتوجد قوات اجنبية تقاتل على الارض باستثناء قوات الاحتلال التركي ، كما اوضح المراقبون الى علان العبادي (جهارا نهارا) بانه لا توجد اي اتفاقية لدخول الجيش التركي بل هناك اتفاق لتدريب الشرطة العراقية في الاراضي التركية ما يعني ان وجودها (احتلال) ويترتب على ذلك مقاومته بكل الامكانات .
واعتبرت أوساط عراقية متابعة: أن الفلسفة العامة للتغييرات العسكرية والخطط الطموحة للسيد العبادي الجديدة تستهدف تقليل الخسائر في المعركة، وأن هذا الملف بات يحتاج إلى مداخل ميدانية جديدة تعمل على مراكمة الجهد للدفاع عن حقوق المواطنين في المحافظة على ارواحهم والترويج للخطط العسكرية الحديثة والحقوقية لابناء الوطن عامة والموصل خاصة .
ويقول مراقبون إن السيد العبادي يرسل إلى سياسي الداخل واصدقاء الخارج وحتى (الاعداء) على قلتهم ، رسالة مفادها اهتمامه ببناء الوطن حتى في احلك الظروف القاهرة التي يمر بها العراق في راهننا الحاضر والازمة الاقتصادية التي تعصف بالعالم اجمع وان الجميع كلهم مشمولون ببناء الوطن كل حسب رغبته واختصاصه، ولفت المراقبون (شجاعة وصراحة ) السيد العبادي بالقول ،انه لايستطيع احد ان يفرض علينا اي ادوار والمصالحة الوطنية هي من تحركنا ،في اشارة الى المناوئين من الشركاء.
ويجمع سياسيون ومحللون الى ان اشادة القائد العام للقوات المسلحة بالقوى السياسية والاعلاميين العراقيين، ووسائل الاعلام العراقية والناشطين في مواقع التواصل الاجتماعي،هي اعلان رسمي باشراك الكل في بوتقة واحدة وانصهارهم لردع ( الدواعش واشباههم في القتل والفساد و..الاستبداد).
ويحاول السيد العبادي إرساء أسس التنمية في العراق عسكريا واجتماعيا وسياسيا وفي جميع المجالات، وهو ما دفعه إلى تعزيز علاقاته الداخلية والخارجية، خاصة مع التحالف الدولي التي أعلنها تأييده للعبادي في حربه العادلة ضد (الدواعش)، فضلا عن توجههم لتدعيم حضوره واخذ الاوامر منه …فقط.
Comments are closed.