هل لحن اغنية “ليلة ويوم” مسروق؟

بغداد (عربي times)

كشف بحث فني أن أغنية “ليلة ويوم”، التي تعد إحدى درر الغناء العراقي، بعيدة عن أي اتهامات بسرقة اللحن، بعد جدل حول أول من لحّن وقدّم تلك الأغنية الشهيرة، التي لا زالت تحتفظ بمكانتها رغم مرور خمسة عقود على تقديمها.

ويُعاد الجدل حول هذه الأغنية الشهيرة ولحنها اللافت بين حين وآخر، حول صاحب هذا اللحن لوجود أغنية أخرى من ذات الحقبة الزمنية بذات اللحن، ليتساءل كثيرون حول أول من غنّى هذا اللحن العائد لأغنية “ليلة ويوم” للفنان الراحل سعدي الحلي.

وعرض برنامج للإعلامي والفنان العراقي وليد حبوش جزءًا من البحث الذي ورد في كتاب أصدره الباحث والموسيقي الشاب حسين مسلم، حول تاريخ هذه الأغنية ولحنها وصاحب اللحن الأصلي.

ويقول حسين مسلم، وهو موسيقي وباحث في الأغنية العراقية، “إن أغنية ليلة ويوم تُعد من روائع ما قدّم الثلاثي كاظم الرويعي والملحن محمد نوشي والفنان سعدي الحلي، وقال عنها ملحنها إنها درة في جبين الأغاني العراقية الجميلة، كلما مضت السنوات ازدادت بريقًا ولمعانًا”.

وأضاف مسلم في كتابه الذي يتناول فيه تاريخ الأغاني العراقية وأسرارها، ويحمل عنوان (الأغنية العراقية المعاصرة): أن “أغنية للفنان الراحل عبادي العماري عنوانها (أحب لو راح أحب) تحمل ذات اللحن لأغنية ليلة ويوم، هو ما دفع محبي الفنانين إلى إثارة قضية اللحن وسط اتهامات بأن أحد الفنانين سرقه من الآخر”.

وأوضح مسلم الذي بحث واستقصى من وثائق لمعرفة صاحب هذا اللحن “أنه يعود للملحن محمد نوشي وقدمه للفنان سعدي الحلي بأغنيته الشهيرة التي سجلها إذاعيًا عام 1971، فيما يعود تاريخ الحفلة التي غنّى بها عبادي العماري أغنيته (أحب لو راح أحب) لما بعد تاريخ آب/أغسطس عام 1973”.

وأكد مسلم في نهاية بحثه أن “محمد نوشي وضع لحنه الشهير لسعدي الحلي، وأن الفنان عبادي العماري الذي كانت تربطه صداقة بالأخير أعجبه اللحن وكتب عليه كلمات ليعبّر عما بداخله ولم يسرق اللحن كما يُقال”.

ولا تزال هاتان الأغنيتان تحققان مشاهدات عالية عبر المنصات الرقمية تبلغ عشرات الآلاف، مع استمرار الإقبال على الاستماع إليهما، الذي يترافق على الدوام بالإشارة إلى تشابه اللحن والتساؤل عن صاحبه الأصلي.

 

Comments are closed.