بغداد (عربي times )
انعكاسا لهزائم إرهابيي داعش في الميدان،تحاول رئاسة البرلمان والنواب مداراة تلك الهزائم، عبر اللجوء إلى التأجيل والتسويف بفرض ارادة الامر الواقع على القوانين التي تهم المواطنين، واصداره (القوانين) التي تخدم زعاماتهم واحزابهم باوقات حرجة واصدار القوانين التي ترفع من شأنهم ايضا باوقات غاية في السرعة .
وقال الخبير القانوني طارق حرب إنه لم يتحقق النصاب بجلسة البرلمان و11/1 بدء العطلة البرلمانية قرار رئيس البرلمان الدكتور سليم الجبوري يوم 2016/10/17 بتأجيل جلسة البرلمان الى يوم الاربعاء اي يوم 2016/10/17 له اثار خطيرة وكبيرة اذا عملنا ان العطلة البرلمانية تبدأ يوم 2016/11/1 ولمدة شهرين .
واضاف حرب ان ما يزيد الامر خطورة ان عدد النواب الحاضرين كان مائة نائب فقط اي ان عدد النواب الذين لم يحضروا الجلسة كان 228 نائبا حيث ان نسبة النواب الحاضرين كانت اقل من ثلث عدد النواب وهي مسألة لا تعلم السبب الذي يكمن وراء تخلف عدد كبير من اعضاء البرلمان من حضور هذه الجلسة اذا عملنا ان هذه الجلسة توافقت مع بدء حملة تطهير مدينة الموصل من داعش وهي مناسبة سعيدة ومفرحة.
مشددا بانه لا بد ان يتولى البرلمان دعمها ومعاضدتها بتجمع او بيان مشترك او جلسة تخصص لهذا الاجراء الشجاع من البرلمان حتى لو كان البرمان في عطلة رسمية فهذه المناسبة تستحق الجميل فضلا عن ان البرلمان تمتع بايام عطلات كثيرة بالشهر الماضي مثاله عطلة العيد التي استمرت تسعة ايام وعطلة راس السنة الهجرية الاول من محرم وعطل ايام عاشوراء لذلك فان اي منصف لا بد ان يستغرب من هذا الموقف خاصة وقد تم استلام البرلمان لمشروع قانون تعديل قانون العفو رقم (27) لسنة 2016 وهذا القانون من القوانين التي تتطلب السرعة في تشريعها لازالة النقص وتدارك الاضطراب الذي رافق احكام قانون العفو ولان تطبيقات قانون العفو بدأت منذ يوم 2016/9/26 اي منذ تاريخ نشره في الجريدة الرسمية الوقائع العراقية بعددها 4417 حيث سيترتب على صدور قانون التعديل موقف متناقض بين شخص تم شموله بالعفو لتقديم معاملته قبل تشريع قانون التعديل وبين شخص مماثل لهذا الشخص من حيث الفعل والجريمة ولا يتم شموله بالعفو لان معاملته سيتم تقديمها بعد صدور قانون التعديل.
وزارد الخبير القانوني :يضاف الى ذلك ان العطلة البرلمانية على الابواب وفقا لاحكام المادة (57) من الدستور اذ سيكمل البرلمان يوم 2016/10/31 الفصل التشريعي الاول من السنة الثالثة من عمر البرلمان وتبدأ العطلة البرلمانية باعتبار ان البرلمان اكمل مدة الاربع اشهر المطلوبة كدوام رسمي للفصل التشريعي الاول طبقا لاحكام المادة (57) من الدستور وبالتالي تبدأ العطلة البرلمانية يوم 2016/11/1 وتستمر لمدة شهرين وسيكون يوم 2017/1/1 موعدا لبدء الفصل التشريعي الثاني وبدء الدوام الرسمي للبرلمان وبما انه سواء لم يتبق سوى جلستان او ثلاثة جلسات خلال هذه المدة القليلة فاننا نتمنى على ولاة امورنا واصحاب الشأن فينا الالتزام بالدوام الرسمي لحين بدء العطلة ما لم يتم تمديد الدوام .
البرلمان الذي يرفض الاستجابة لارادة الجماهير ويؤجل اقرار القوانين التي تخدم الناس هو اشد فتنة من الدواعش فضلا عن صناعته للارهاب والخراب .
Comments are closed.