النجيفي بين امر القبض وحشد الموصل ؟

تساءل اعلاميون ومتابعون للشأن العراقي، عن الاسباب التي تدعو الحكومة الى ان تسكت على ان يكون المتهم بالتخابر مع دولة اخرى وهو ما وضعته القوانين النافذة موضع الخيانة العظمى، كما يتساءل المواطنين كيف يسمح للنجيفي ان يتحدث باسم الحشد الوطني ويريد ان يكون بطلا للتحرير، وتضحيات ابناء القوات المسلحة والحشد الشعبي والعشائر والبيشمركة هي الحاضرة في الصورة.

يقول المتابع للشأن السياسي العراقي ابراهيم السراجي ان “سكوت الحكومة على ان يكون المتهم اثيل النجيفي امر مرفوض لدى الشاعر العراقي وحتى نواب واهالي الموصل”.

واوضح السراجي ان” صدور مذكرة القبض بحقه جاء لاستيفاء الشروط القانونية والموضوعية للدعوى لا لسبب اخر”، فيما رأى ان” النجيفي يدير مشروعا خطيرا لصالح جهات خارجية يستهدف وحدة محافظة نينوى ويضر بمصلحة البلاد”.

مدير المركز الاستراتيجي للاعلام الوطني نهاد السعدي قال ان” الحكومة غير قادرة على اتخاذ اي اجراء بحق المتهم اثيل النجيفي ،طالما هناك ضغوطا اقليمية عليها”،مشيرا الى ان “النجيفي سيشمل بالعفو”.

واردف السعدي ان “القضاء العراقي اثبت بالدليل القاطع انه قضاء مسيس وغير قادر هو الاخر على ان يأخذ دوره القانوني في متابعة ومحاسبة اي مسؤول في الدولة قام بالتخابر او سرقة المال العام”.

واضاف السعدي ان “التحقيقات المستمرة الزمت محكمة الجنايات باصدار مذكرة قبض قضائية بحق اثيل النجيفي وفق المادة 164 من قانون العقوبات عن جريمة التخابر مع دولة اجنبية، ولكنه محمي في اقليم كردستان ولا تستطيع اي من القوات الامنية القاء القبض عليه”.

وقال النائب عن نينوى عبد الرحمن الويزي في تصريح للصحفيين ان” مشروع التقسيم بقيادة اثيل النجيفي وبالتعاون مع دولة اجنبية  تجسد بشخصه ،ما اضطرنا لاتباع كافة السبل القانونية والدستورية للوقوف بوجه المشروع “، فيما لفت الى ان” الترويج عن دوافع شخصية تقف وراء الموضوع هو تسطيح للقضية ولا يخفى على احد الدور الذي لعبه النجيفي لتمكين تركيا حتى قبل سقوط الموصل”.

واكـد اللويزي ان” المادة 94/أ من قانون العقوبات الجزائية نصت على انه يكون امر القبض نافذا في جميع انحاء العراق وواجب التنفيذ ويبقى ساريا حتى تنفيذه ، كما نصت المادة 103 من قانون اصول المحكامات الجزائية على كل فرد من الشرطة او عضو في الضبط القضائي ان يقبض على اي من الاشخاص كل من صدر بحقه امر من السلطة المختصة “، محملا  كافة افراد الشرطة واعضاء الضبط القضائي مسؤولية القبض على المتهم اثيل النجيفي حال مصادفته ،كما حمل اقليم كردستان مسؤولية تنفيذ امر القبض عليه وتسليمه الى الجهات المختصة”.

مدير مركز اوروك الاعلامي في النرويج وسام العزاوي وصف اثيل النديفي بالخائن والعميل،قائلا:ان “مصائب الموصل لم تحدث الا بوجوده”، مطالبا القاء القبض عليه القبض منذ زمن طويل وليس الان على حد تعبيره”.

واضاف العزاوي ان “الحشد الوطني في نينوى  جمعه من سرقة الاموال ،تحت اسم الرواتب والدفاع عن الموصل”، لافتا الى ان “هناك من هو “محكوم وهارب عن البلد ويستلم رواتبه”، مبينا ان “الموضوع طبيعي في دولة فاسدة وتحكمها العلاقات والمصالح السياسية”.

ونصت المادة 164 من قانون العقوبات رقم 111 لعام 1969 المعدل في فقرتها الاولى على (يعاقب بالاعدام كل مواطن التحق باي وجه بصفوف العدو او بالقوات المسلحة لدولة في حالة حرب مع العراق ويعاقب بهذه العقوبة كل مواطن رفع السلاح وهو في الخارج على العراق،وتكون العقوبة الاعدام او السجن المؤبد اذا كان التحاق المواطن، بجماعة معادية لجمهورية العراق ليست لها صفة المحاربين)”.

واصدر القضاء العراقي مذكرة قبض بحق النجيفي بتهمة التخابر مع دولة اجنبية.

Comments are closed.