المتابع لحراك الاستاذ عقيل غالب الفتلاوي في اتجاهات ومجالات متعددة لابد ان ينحني احتراما له ويرفع له القبعة لوطنيته الصافية ونزاهته وعفته ولعشقه لتراث وتاريخ وأثار بلاده،ولاندفاعاته الجميلة والجريئة والفاعلة ضد اي عمل او توجه يهدف للاضرار بكل شيء جميل في محافظته وبلاده ان كان الامر يتعلق بالهوية او الوجود الحضاري والتاريخي ، او في تطوير الوسائل والسبل بما يخدم الهوية الحضارية والعمق التاريخي والموروث الشعبي ؟.
ولاجل ان تأخذ جهوده المنحى الواقعي والفاعل بادر مع نخبة مرموقة من غيارى النجف المثقفين ومن اختصاصات مختلفة بتاسيس (لجنة شعبية ) للحفاظ وحماية اثار وتراث النجف والتي اصبحت تعمل من اجل حماية موروث واثار البلاد كافة .
وقد ساهم هو ورفاقه في تعطيل العديد من المحاولات التي رامت استغلال الاثار والمواقع التراثية والتاريخية من خلال الاستثمار من خلال وقفات احتجاجية واستنكار وشجب واتصالات مع المسؤولين واصحاب القرار ومازال يشكل خنجرا في خاصرة “الاستثمار المشبوه”.
وساهم من خلال فاعلية ونشاط اللجنة في توعية الجمهور واستفزازهم لتكون لهم مساهمات في المواجهة مع اعداء التراث والتاريخ من اصحاب النفوذ ، لاستغلال المواقع وتدميرها واصبحت اللجنة (بعبعا) مخيفا لاي توجه تخريبي وضار ومدمر !.
الى جانب هذا ، فهو يقوم بدور ثقافي مميز من خلال مجلس الاثنين الثقافي ومركز المرايا ومنتدى التراث النجفي وامجاد الادباء في النجف الاشرف وعناوين اخرى حيث يدير الندوات والفعاليات والانشطة،فضلا عن المشاركات والمساهمات في اماكن عدة ، ومنها العاصمة بغداد حيث مد الجسور مع جهات متعددة في بغداد من اجل تحقيق اهداف اللجنة والارتقاء بعملها وتوسيعه.
ان من حق هذا الرجل الباحث والمؤرخ والمثقف الفاعل والغيور العزيز (عقيل غالب الفتلاوي ) ان نمنحه حبنا وتقديرنا ومساندتنا فهو مجموعة مؤسسات في رجل ، بورك فيه انموذجا للعمل المخلص الغيور.
عبد الحميد الكناني
صحفي عراقي
Comments are closed.