قطر تمنع المصريين من دخولها وتصفهم بالعدو

الدوحة (عربي times)

لا تبدي الدوحة أي محاولات لتحسين موقفها والتراجع عن سياساتها التي قادتها إلى عزلة إقليمية وعربية خاصة في ظل تمسكها بتنفيذ أجندات كشفت تورطها في دعم الإرهاب والتحريض على العنف من خلال دعمها لمجموعات متطرفة على رأسها تنظيم الإخوان المسلمين المحظور على غرار علاقتها بإيران رغم ما تمثله من خطر يواجه الأمن القومي العربي بشكل عام.

ممارسات الدوحة الاستفزازية لم تقف إلى هذا الحد وتحولت بعض مواقفها التي وصفها مراقبون بالعدوانية خاصة تجاه دول المقاطعة الأربعة وبالتحديد مصر، حيث قال أكبر الباكر الأمين العام للمجلس الوطني للسياحة في قطر إن بلاده لن تمنح تأشيرات لمن تعتبرهم “أعداء” لها في إشارة إلى المصريين الراغبين في دخول البلاد في ظل خلاف سياسي مستمر.

وقطعت السعودية والإمارات والبحرين ومصر العلاقات الدبلوماسية والتجارية مع قطر عام 2017 واتهمتها بدعم الإرهاب. وتنفي الدوحة هذا الاتهام.

وعلى الرغم من استدعاء مواطني السعودية والإمارات والبحرين من قطر بسبب الخلاف فإن المصريين الذين يشكلون أكبر أقلية عربية في قطر ظلوا هناك ويمثلون قطاعا كبيرا من القوة العاملة في الدولة الخليجية الصغيرة.

وفي تصريحات خلال مناسبة ترويجية لحملة للسياحة في الصيف قال الباكر إن قطر لن تسمح للمصريين بدخولها للمشاركة في فعاليات ترويجية تهدف إلى تعزيز قطاع السياحة.

وفي إشارة للمصريين الراغبين للمجيء إلى قطر، قال الباكر “لن تكون التأشيرة مفتوحة لأعدائنا.. ستكون مفتوحة لأصدقائنا. هل التأشيرات مفتوحة أمامنا للذهاب إلى هناك؟ لا. لماذا إذن ينبغي علينا فتح التأشيرات أمامهم؟ كل شيء بالمثل”.

وهذه أول تصريحات من نوعها تصدر عن مسؤول قطري منذ الخلاف الذي نشب قبل قرابة عامين وتشير إلى أن قطر ستكف عن منح تأشيرات للقادمين من مصر أكبر دولة عربية من حيث عدد السكان.

ولم تقل قطر إنها سترحل المقيمين المصريين الموجودين بالفعل على أراضيها ولا تشير التصريحات إلى تغيير في السياسة بما يعرض أوضاعهم للخطر.

ويقول مصريون كثيرون إن إصدار التأشيرات توقف فعليا بالنسبة لهم منذ عام 2017 لكن هناك استثناءات طفيفة لأقارب الدرجة الأولى ولحضور مناسبات معينة.

ولم يتسن الحصول على تعقيب من وزارة الداخلية.

ويصل عدد سكان قطر إلى نحو 2.7 مليون نسمة لكن عدد مواطني الدولة يزيد قليلا على 300 ألف ولا تنشر البلاد إحصاءات توضح التركيبة السكانية لها وفقا للجنسية. وقدر تقرير صادر عام 2017 لشركة استشارية خاصة أن عدد المصريين يبلغ 200 ألف.

وقال الباكر “عندما تفتح ذراعيك لقطر ستفتح قطر ذراعيها أكثر لك لكن إذا أصبحت خصما لقطر فسنعاملك معاملة الخصم”.

ولا يخفى على المتابعين تدخلات قطر في الشأن المصري بشكل مستمر حيث عملت الدوحة على دعم الإخوان ماليا وإعلاميا للصعود إلى السلطة في مصر وتونس بحثا عن دور في الملفات الإقليمية التي تهيمن عليها دول ذات ثقل سياسي واقتصادي.

وأثار الدور القطري في الفترة الإخوانية ردة فعل قوية في الشارع المصري حيث اعتبر سياسيون ومثقفون بأن قطر الإمارة الصغيرة تحاول التأثير في القرار السيادي لدولة كبيرة مثل مصر ودفعها إلى تحالفات مشبوهة.

وتدهورت العلاقات بين القاهرة والدوحة إثر ثورة الثلاثين من يونيو التي أطاحت بالرئيس الإخواني محمد مرسي حيث عملت قطر على دعم الإخوان بمواجهة ملايين المصريين عبر بوابة قناة الجزيرة.

وتخصص قناة الجزيرة قناة لنقل الوضع المصري تحت اسم “الجزيرة مباشر مصر” تبث من الدوحة وتنقل كافة فعاليات جماعة الإخوان المسلمين وتستضيف باستمرار ضيوفا مناصرين للإخوان ومرسي من بينهم قيادات إسلامية مطلوبة في مصر بينهم الشيخ يوسف القرضاوي.

Comments are closed.