طفح الكيل !

ماذا قدم السياسيون بعد 16 عاماً …  سؤال كبير بحجم المليارات المنهوبة ..يطرحه العراقيون  على السياسيين ؟.

لم يشهد اي عهد في العالم بعد زوال نظام الحكم ـ مثلما شهده العهد العراقي بعد الاحتلال الامريكي الاسود للعراق عام 2003  .

وكأن العهد الجديد يقول  للعراقيين :  اننا جئنا للانتقام منكم ! المثير للشفقة ان السياسيين يفتخرون بان عهدم شهد دخول الستلايت والمحمول والانترنت ؟1 في حين يغطون رؤوسهم في التراب وهم يزرعون الوهم ، بعد انتشار الامية والمخدرات وشيوع ظواهر دخيلة على المجتمع العراقي ،يعد تفكك الاسر واصبح الاخ يكره اخاه ؟! .

كل ما مر به العراقيون غيض من فيض الويلات ، واسوق مثالا واحدا ان المسؤولين بالرغم من مجاهرتهم بالفساد المالي الا ان احداً لم يحاسبهم  !فالتخصيصات المالية  المخصصة لهم خلال سنوات خلت تفوق الخيال ؟ اليس هذا هدرا للمال العام ؟ وفساد ما بعده فساد  .

وبشكل مدروس مناقض كلية لما يطلقونه من دعوات لمحاربة الفساد ، مجرد (كلام )! وفتح صفحة جديدة في وطن يتسع لنا جميعا ، وهو ما يفترض بهم ولو على سبيل الانتقال من مرحلة الثراء الحزبي الى توزيع عادل للثروات بين الشعب .

ما الذي يغيض الساسة المتثاقلون بدعوات المواطنين عليهم آناء الليل واطراف النهار ، بعد نهب ثرواتهم  ؟ وهم يتغنون بمنجز (التغيير) الذي قدمته امريكا للسياسيين ،على طبق من ذهب .

خسر السياسيون وربح المواطنون ! ـ نعم ربح الناس ، لان التجربة المريرة التي عاشها المواطن ا لم تكن الا (مرض عضال ) سيزول طال الزمن او قصر ؟ وان السياسيين الى زوال وان اغلبهم مصاب بامراض شتى ، بالرغم من تسترهم على الاعلان !  وان الذي يبقى هو الوطن والمواطن ؟ والانتخابات وسقوط وزوال رؤوس كبيرة لم تعد مؤثرة في المشهد العراقي خير دليل ، على زوال ملكهم ؟.

محمد داود عيسى

رئيس التحرير

صحفي عراقي

Comments are closed.