من الثوابت العلمية ان صيغ التطور والتجديد سمة من سمات العالم المتطور ذلك للمتغيرات التي طرأت وتطرأ في الجوانب العلمية والتكنولوجية وغيرها الكثير… الامر الذي يجعل الانسان يحث الخطی باتجاه البحث عن الجديد والمتطور..ويختط..طرقا واساليب اخذة من مفهوم التطور ومضمونه منهجا واضحا له….
إن الاعلام وبطبيعة تكوينه واختلاف انماطه تأثرتأثيرا واضحا بتلك التطورات ومحطات التجديدوربما بإختلاف المدارس الاعلامية بتنوع تفاصيلها…
هنا لانريد الخوض في الاعلام بمفهومه الشامل وتفاصيله المتشعبة..وانما سنتوقف عند محطة واحدة نری انها احدی الاساسيات المهمة في الموضوعة الخبرية…تلك هي..صناعة..الخبر وتحريره…
ان الذي نراه اليوم ونلمسه….ان ماقيل قبل عشرات السنين بشأن..تحرير الاخبار..لم يزل قائما وتوكيد العمل به من قبل ذوي العلاقة بتدريسه او العمل به،،من دون الالتفات الی طبيعة المتغيرات التي طرأت علی الاساليب وما يرافقها ..
حيث مازال الاعتماد قائما وبقوة علی مايسمی ب..القوالب..اعتمادا كليا لايسمح بتجاوزه او تغييره..
نعتقد هنا ان موضوعة..القوالب..شكل جامد من اشكال..التحرير..وربما محطة..غير قابلة للتنافس الحي…….!!!!وعليه…فإن اعطاء المجال للقدرات الذاتيةل..المحرر..والطريقة التي يكتب بها ونوع المفردة مع الالتزام بالحقيقة الخبرية ودقة المصدر..ونحوها…تمثل محطة جديدة تعبر بشكل دقيق وموضوعي عن امكانات المحرر في الوقت الذي تتيح مجالات خصبة للابداع والتنوع بعيدا عن..التحنيط..الذي خيم لسنوات طوال علی طبيعة الصناعة الخبرية..يقينا ان ما جئت به هناسوف لن يلقی الرضی والقبول من العديدين باختلاف مهنيتهم فيما يراه آخرون رأيا منطقيا وموضوعيا متصلا بواقع..التحرير..الخبري من جهة،،وتطلعا نحو صيغة تحمل في مضامينها..فرصة..حية ..للمحرر..في توكيد قدراته وامكاناته ومهنيته وتطويعه المفردة بالشكل الذي يراه مناسبا وقادرا علی التأثيرفي..المتلقي..
ان ما ابحرت فيه ليس..فلسفة…ولا هو حديث مجرد…وانما هو رأي قابل للنقاش وربما التصحيح…
محمود السعدي
صحفي واعلامي
العراق
Comments are closed.