حققن حضورا مميزا ..عراقيات تحت الاضواء 

منذ ان شعرت المراة العراقية بانها قد استعادت ثقتها بنفسها في ظل اجواء الحرية والانفتاح المجتمعي والسياسي بعد التغيير الذي حدث في البلاد العام 2003 اثرانتهاء وسقوط الحكم الدكتاتوري الذي خنق النشاط النسوي ووجهه باتجاه تمجيد النظام السابق من خلال تكريس جهوده في تطويق المرأة في دائرة ضيقة وجعلها تمارس سلطة قمعية في الوسط النسائي.

منذ ذلك وهي تسابق الزمن في اظهار ابداعها والاسهام في المبادرات التي تؤدي الى الارتقاء بتوجهات البلاد في كل المجالات ومن خلال اختصاصاتهن المتنوعة ان كان في البحث الادبي والنشاط المجتمعي والثقافي والعلمي. او يتقديم افكار ومقترحات وحتى انجازات تكشف عن دورها وحركتها الايجابية الفاعلة في الواقع العراقي.

وفي نظرة على بعض النشاط النسائي والفعاليات التي احتضنت مبادرات المرأة نتعرف على صورا جميلة لاندفاعها ودأبها في خضم الحياة العراقية عبر ماتقدمه وتبلوره لدفع حركة التنمية او ارساء تقاليد واساسات لها تأثير بالغ في المجتمع العراقي وواقع البلاد بشكل عام.

ولعلنا لابد ان نتوقف امام حصول الدكتورة تغريد هاشم النور الاستاذة في كلية التربية ابن الهيثم بجامعة بغداد على وسام التميز والابتكار على المستوى الفردي لعام 2017 من قبل الهيىة العالمية على تبادل المعرفة على ضوء المؤتمر الذي اقيم في دبي برعاية الشيخة صيد بنت صقر القاسمي وشارك فيه العراق ونال شهادات المشاركة .

وكانت الدكتورة تغريد وراء قبول الفصل الكيميائي العراقي بالجمعية الكيميائية الامريكية قبل شهور.

معالجات تربوية وقانونية وعن اثر العقوبة في الحد من السلوك الاجرامي بغية بث الوعي بين المواطنين ودفع المجتمع للتعاون مع الاجهزة الرسمية والمدنية وايجاد معالجات واقعية لهذه الحالة التي راحت تشكل عبئا وخطرا على الناس وكيفية المحافظة على السلوك الانساني شارك عدد من الباحثات في ندوة (العقوبة اداة تهذيب وليست ترهيب ) التي نظمها مركز احياء التراث العلمي العربي بجامعة بغداد . ‏‏

بمحاضرات وبحوث من وحي موضوعة الندوة ‏‏. حديث قدمت الدكتورة احلام محسن حسين التدريسية في قسم العلوم الانسانية بحثا بعنوان (دورالعقوبة في الحد من السلوك ‏الاجرامي ) تناولت فيها تعريف ‏العقوبة بكونها مفتاح يقود الى نجاة المجتمع من الظواهر السلبية التي يرتكبها الافراد من اجل ‏تطبيق العدالة في حال قيام الفرد بمراقبة سلوكه وضميره وتحمل مسؤوليته وكذلك الرقابة العائلية والمجتمعية.

واعقبتها الدكتورة انتصار ناجي ‏الزنكي والدكتورة فاطمة عباس سلمان المعموري من كلية الاثار بجامعة الكوفة ببحث مشترك بعنوان (الشهود وشهادة الزور وعقوبتها في ضوء النصوص المسمارية القانونية واثرها في ‏المجتمع الرافديني ) و ركزالبحث على شهادة الشهود التي تعد من أقدم وسائل الإثبات وأهمها للوصول ‏الى الحقيقة ، كما أنها من أهم الأدلة التي قد تستند إليها المحكمة في أحكامها، لما في ذلك من ‏أهمية كبرى وخطيرة في الدعاوى القضائية،لاسيما الجزائية منها، فإن كانت الشهادة ‏زورًا، قد تؤدي الى أن يُدان بريء ويعاقب .

وكان بحث ((مفهوم العقوبة بين القانون الوضعي ‏والشريعة الاسلامية)) للدكتورة هدى علي ‏حيدر/ من كلية الاداب/الجامعة العراقية الذي عرجت فيه الباحثة على مفهوم العقوبة واثرها على جميع الشرائع ان كان الغرض منها اقامة الحق ‏الذي يبنى على اساس العدل في كل شيء لما فية من تعمير الارض والحث على الطاعة وادامة الحياة او ما يدعو الى تحقيق الالفة بين الناس وانتظام امورهم . حقوق الطفل .

‏ واعدت الدكتورة وجدان فريق عناد التدريسية بجامعة بغداد بحثا عن حقوق الطفل في المواثيق والمعاهدات والتوصيات الدولية القت فيه الضوء على اتفاقية حقوق الطفل وهي ميثاق دولي يحدد حقوق الأطفال المدنية السياسية ‏والاقتصادية والثقافية ، حيث وافقت الجمعية العامة للأمم المتحدة على ادخالها ضمن ‏القانون الدولي في 20 تشرين الثاني 1989، واخذت حيز التنفيذ في 2/ايلول\1990 برتوكولان اضافيان تبنتهما الجمعية العامة في أيار /2000‏‎ .

‎واشارت في بحثها عن مضامين البحث : يسري مفعولهما ‏على الدول التي وقعتهما وصادقت عليهما: البرتوكول الاختياري بشأن اشتراك الأطفال ‏في المنازعات المسلحة.‎ ‎والبرتوكول الاختيـاري بشأن بيع الأطفال واستغلال الأطفال ‏في البغاء وفي المواد الإباحية‎.‎

وبينت : ان الدوافع التي كانت وراء اعلان اتفاقية حقوق الطفل هو تعرض الأطفال ‏إلى إضطهاد، فهم ضحية لظروف سياسية واقتصادية واجتماعية عرضتهم إلى ‏الظلم والإضطهاد والتشتّت ، بحيث غدت ظاهرة يومية واضحة ومنتشرة في أنحاء ‏العالم فالأطفال بكثرة بالشوراع والطرقات العامة، فاقدين أبسط حقوقهم الأساسية ‏،فهم بدون مأوى و طعام وحتى بدون ثياب محرومين من التعليم والّلعب ‏والصحة والأمن والأمان .‏

وحين وضعت هذه المشكلة أمام المختصين ، تم إقرار إتفاقية حقوق الطفل بشكل ‏دولي وعالمي ضمن معايير وأسس تضمن حق هؤلاء الأطفال. طب العيون قديما وكشفت لنا بعض البحوث التي قدمت في الندوة العلمية التي اقامتها جامعة بغداد من خلال اقسامها المختصة بعنوان ( طب العيون بين التراث والعلم الحديث) بعض الحقائق عن دور الادطباء العرب في هذا الطب في العهود الماضية فقد كانت المحاضرة الاولى للاستاذة نبيلة عبد المنعم داود حيث تحدثت عن العلماء ‏السابقين في حقل العيون وخاصة العالم العربي الادريسي اضافة الى ذكر انواع الاعشاب ‏التي أستخدمت في علاج العيون .

فضلا عن بحث فينوس ميثم علي من/ كلية التربية ‏الاساسية بعنوان (الابداع والتميز في العشر مقالات في العين لحنين ‏بن اسحاق 194هـ-260م) وبحث ( تاريخ الكحالة – طب العيون عند ‏العرب المسلمين النشأة والتطور والابداع) لهند ستار هادي /الجامعة العراقية ‏‏ .

وبحث الباحثة سوزان عادل لطيف / الجامعة العراقية / كلية ‏الآداب بعنوان ( الكحالون في الدولة العربية الاسلامية لعمار الموصلي وعلي بن ‏عيسى الكحال ) .

عبد الحميد الكناني

كاتب وصحافي

العراق

 

Comments are closed.