من يوقف مسلسل المحاصصة ؟

المتابع لسياسة الحكم في العراق، ولاسيما بعد تظاهرات تشرين 2019 يدرك تماماً أن الاحزاب تسير على نسق واحد ، توزيع الادوار ، وتقاسم السلطة ، هذا النسق اربك حسابات الناس التي كانت تأمل خيراً للنهوض بواقع وتراكمات وتبعات عقود خلت  !!! .

ويشهد العراق مسلسلاً مستنسخاً ومتلازمة الارباك وحسابات “الربح والخسارة ” وفشل ادارة الدولة بمؤسساتها كافة بسبب ” جنحة ” المحاصصة المقيتة التي وضعها “برايمر ” الحاكم الامدني للعراق بعد الاحتلال الامريكي الاسود للعراق عام 2003 ، والتي تتلخص في دعم الاحزاب وتقديم شخصيات تدير الوزارات تابعة لهم لاسيما ” السيادية ” منها  ،  .
ومن حلقات مسلسل ” المحاصصة ” اعترافهم صراحة وباكثر من مرة في وسائل الاعلام انهم فاشلون بتحقيق تطلعات الناس !، ما اثار اكثر من علامة استفهام لا سيما بعد رفض وتأييد مرشحي رئاسة الحكومة بعد استقاله ” عبد المهدي ” من رئاسة مجلس الوزراء ، واعترافهم انهم غير قادرين على تلبية احتياجات الناس ، هذا الاعتراف فاقم من هموم الناس اكثر ،بعد تشبث البعض بالسلطة واعادة تقاسم الادوار بطرق مختلفة والاستحواذ على المناصب السيادية ،ما يعني الاستخفاف بدماء المتظاهرين والقفز على تطلعات الناس بالخلاص من عبثية المحاصصة ، حيث لم تستطع اكثرالوزارات من تقديم ابسط مقومات العيش الرغيد وباعتراف صريح من قبل الساسة انفسهم  .
الحلقة الأخرى من خيبات الاخفاق الواهمة لبعض الوزارات، عودة بعض الشخصيات بدعم حزبي وان كانت غير معروفة ؟ لكن تسير وفق رؤية حزبية فرضت على المشهد السياسي .
حلقات مسلسل “المحاصصة” لاقطاب الصراع السلطوي في العراق منذ العام 2003 والى يومنا هذا ، يؤكد ولا مجال للشك ان المسلسل الفاشل للمحاصصة فشل فشلاً ذريعا وانه في حلقاته الاخيرة التي لم ير مثلها اخفاقاً ، وان الحكومة الجديدة التي عمرها عاماً واحداً !! لن تستطيع ان تنجز شيئا لان اخفاقات 17 عاماً لا يمكن ” ترقيعها ” في سنة واحدة ، وان الية الاختيار جاءت للهروب من مأزق اخفاق المحاصصة، حيث فشلت الحكومات المتعاقبة على توفير ابسط احتاجات الناس ، بسنوات عجاف  !! فهل تقدر حكومة الكاظمي على تلبية تطلعات الشعب في 12 شهرا بسنوات سمان؟ انه سؤال كبير اجابته .. معلومة لدى الناس .. كل الناس ، وكما يقول علماء المنطق : اذا عرفنا المقدمات .. ادركنا النتائج ؟؟ والعراق اعلم بكل التائج ؟.

المدير العام / د. علي عبد الإله العبادي

وكالة الانباء العالمية / تايمز عربي

Comments are closed.