لندن (عربي times)
تغطيات إعلامية مكثفة ونشاط محموم على مواقع التواصل الاجتماعي.. ذلك هو حال نشطاء الإخوان والإعلام المؤيد للجماعة، ولا صوت يعلو على التهليل للرئيس التركي رجب طيب أردوغان وتدخله في ليبيا عبر جيش من آلاف المرتزقة السوريين.
ولم يعد ينقص مداحي أردوغان سوى منحه أوصافا فوق مألوف البشر، باعتباره المهدي المنتظر أو المسيح المخلص وعلى أقل تقدير شمشون الجبار، كما يقول أحد المعلقين.
والواقع أن المهللين لانتصارات أردوغان المزعومة في ليبيا يتناسون أنها مجرد مكاسب ميدانية ظرفية في مواجهة طويلة ما زال فيها الجيش الليبي يسيطر على أكثر من 80% من الجغرافيا الليبية المترامية الأطراف، بما في ذلك منابع النفط التي هي هدف أردوغان الحقيقي، بحسب محللين
والسؤال هنا كيف يتناسى المراهنون على أردوغان فشله الذريع في سوريا، حيث قتل عشرات الآلاف وشرد الملايين بعد رهانهم الفاشل على دعم أردوغان.. هكذا علق ناشط عربي وهو يتابع رهانات البعض على اقتراب أردوغان من حسم الأمور في ليبيا.
رهان يعيد إلى الأذهان قصة كارثة سورية لم تنتهِ فصولها بعد، هناك حيث مسح أردوغان خطوطه الحمر واحدا تلو الآخر، بدءاً من غوطة دمشق إلى حمص وحماة وحلب ونصف إدلب، مبقيا على خط أحمر وحيد محروس بالرصاص والمدرعات ”لا عبور لمهجري إدلب الى الأراضي التركية، وقتلهم بدم بارد؛ من أجل مليارات أوروبا المرتعشة خوفا من موجة هجرة جديدة“.
خطوط أردوغان الحمراء الوهمية في سوريا، قابلتها إشارات خضراء صانها بامتياز تدفق آلاف التكفيريين والدواعش؛ لنسف كل اعتدال في المعارضة السورية التي لم يبقَ منها سوى فلول داعش وجبهة النصرة، والمرتزقة الجاهزين للقتل باسم أردوغان ومشروعه التوسعي الجديد.
لم يتدخل أردوغان في أزمة إلا وفاقمها، يقول أحد المحللين العرب، مذكرا بعنتريات أردوغان بشأن القضية الفلسطينية والقدس، فيما يلهث لإبرام اتفاقيات أمنية مع إسرائيل من تحت الطاولة.
جرب السوريون خازوق أردوغان والبقية معروفة، اليوم يجتمع بعض الليبيين، مغيبين أو مرغمين، لتجربة الخازوق سيئ الذكر إياه.. والبقية أيضا معروفة، كما يقول أحد المعلقين.
Comments are closed.