ميليشيات ليبيا تبدأ مرحلة تصفية القيادات

طرابلس (عربي times)

يبدو أن الخلافات بدأت تدب بين المليشيات المنضوية تحت قوات حكومة الوفاق الليبية، حيث وصل الأمر إلى حد تصفية بعض الشخصيات القيادية لبعضها في صراع على النفوذ.

ووفق مصدر عسكري، فإن خلافات عدة نشبت بين الميليشيات التي دخلت لمواقع الجيش الليبي السابقة، بعضها حول أماكن تواجد كل منها، وبعضها حول بعض الممتلكات العامة والخاصة، التي تم نهبها.

وأوضح الضابط في أمن طرابلس، محمود بن شتوان، بأن مواجهات نشبت بين ميليشيا الـ“301″ وميليشيا غنيوة “ الأمن المركزي“ حول من يقوم بتأمين مستودع الوقود في طريق المطار، نتج عنها تبادل لإطلاق النار، أسفر عن 7 قتلى من الطرفين.

وأضاف بن شتوان:“ أن عناصر تابعة لميليشيات مصراته، قامت بقتل سليم الشريف، وسراج قريرة، وإصابة علي الغرياني، وهي عناصر تابعة لمجموعة ”عز العرب“، ابن اخت ”غنيوة الككلي“، وذلك في مداهمة لمنزل يقيمون به في منطقة باب بن غشير.

وبحسب بن شتوان، فإن عناصر إرهابية يتم الدفع بها، للتواجد في مناطق ومدن انسحب منها الجيش، مؤكدًا أن قيادي كبير في تنظيم القاعدة في ليبيا، يُدعى أحمد الساعدي المكنى ”عبد العليم“، دخل على رأس مجموعة من المتشددين الى مدينة ترهونة.

وفي تطورات الوضع الميداني، أوضح مصدر عسكري، أن الجيش الليبي شنّ غارة في جنوب البلاد استهدفت رتلًا مسلحًا يتكون من ميليشيات تابعة لأسامة الجويلي، تساندها عناصر مرتزقة من تشاد.

وأشار الضابط في الجيش الليبي، خالد بن عبد الله ، إلى أن مقاتلات الجيش الليبي شنّت غارات جوية ظهر اليوم، على رتل متحرك تابع لميليشيات الجويلي والمرتزقة التشادية شمال غرب أوباري .

وبين بن عبد الله بأن الرتل كان يقصد مهاجمة حقل الشرارة الذي تؤمنه قوة من الجيش، بالإضافة إلى حرس المنشآت، وعناصر أمنية من مدينة أوباري في الجنوب الغربي من ليبيا.

وكان متوقعا منذ انسحاب قوات الجيش الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر من كامل الغرب الليبي، أن يظهر للعلن عدم التجانس بين خليط الميليشيات المتصارعة.

وسبق وتطرقت مصادر صحفية محلية لهذا الواقع، استنادا إلى تقرير لصحيفة ”نيويورك تايمز“ الأمريكية، قالت فيه إن انسحاب الجيش الليبي قد يدفع بصراعات جديدة على السلطة بين المليشيات التي يطالب كل منها بمواقع رئيسية وغنائم إضافية.

ونقلت الصحيفة عن الباحث، عماد بادي، قوله، إن الميليشيات التي لعبت الدور الأكبر في تراجع حفتر ”لن تحزم أمتعتها وتغادر“ و“سوف تتوقع شيئًا في المقابل“.

والواقع أن هذا الوضع يعيد طرابلس إلى المربع الأول، حيث تعتمد حكومة الوفاق الضعيفة على الميليشيات، من أجل الحماية وضبط الأمن.

وتقوم تلك الميليشيات بعدد من الأنشطة، تشبه دور قوات الأمن وحماية المؤسسات، مقابل الغطاء الشرعي وترحيل المنافسين من الأراضي التي يتم الاستيلاء عليها، والضغط على المؤسسات المالية.

Comments are closed.