بيروت (عربي times)
أعاد اعتذار مصطفى أديب عن عدم تشكيل حكومة جديدة، الوضع السياسي في لبنان، الغارق أساسا في أزماته، إلى المربّع الأول، فيما اتهم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الطبقة السياسية التي فشلت في تسهيل التشكيل بـ ”خيانة جماعية“.
والسؤال الذي يطرح نفسه الآن هو، ما الخيارات المتاحة أمام لبنان حاليا وسط ضغوط دولية تحديدا من فرنسا؟ وهل بات حصوله على دعم دولي لمساعدته على تخطي محنته الاقتصادية، التي فاقمها انفجار المرفأ المروع، بعيد المنال؟
ما هي الخطوات المقبلة؟
بعدما فشلت القوى السياسية في لبنان، في ترجمة تعهد قطعته أمام الرئيس الفرنسي، مطلع الشهر الحالي، بتشكيل حكومة في مهلة أسبوعين، منحها ماكرون في كلمة ألقاها، الأحد، مهلة جديدة من أربعة إلى ستة أسابيع لتشكيل حكومة بمهمة محددة تحصل على دعم دولي.
وشدّد على أنه يعود الآن إلى المسؤولين اللبنانيين أن ينتهزوا هم هذه الفرصة الأخيرة.
ولم يحدد الرئيس اللبناني ميشال عون الذي أسف، الإثنين، لعدم تمكن أديب من تشكيل الحكومة، موعدا للاستشارات النيابية الملزمة التي يتعيّن عليه إجراؤها من أجل تكليف شخصية جديدة بتشكيل الحكومة.
وفي لبنان، البلد القائم على منطق التسويات والمحاصصة، غالبا ما تكون هذه الاستشارات شكلية، ويسبقها التوافق بين القوى الرئيسية على اسم رئيس الحكومة المكلف قبل تسميته رسميا. وينسحب المبدأ ذاته على تشكيلة الحكومة.
وتوقعت مديرة مركز كارنيغي للشرق الأوسط، مهى يحيى، أن تستغرق عملية تسمية بديل عن أديب ”بعض الوقت“.
وأضافت، أنه ”في غضون ذلك، ستكون البلاد بأيدي حكومة تصريف أعمال لا يمكنها في الواقع اتخاذ أي قرارات.. وبالتأكيد لا يمكنها التفاوض مع صندوق النقد الدولي بشأن خطة التعافي الاقتصادي“.
ولا يملك لبنان ترف الوقت بينما الانهيار الاقتصادي المتسارع يرخي بثقله على حياة السكان الذين بات أكثر من نصفهم يعيش تحت خط الفقر. إلا أن أداء القوى السياسية بمواجهة مساعي أديب لا يبشّر بالخير.
Comments are closed.