هل طويت صفحة دافوس ومرت دون اي اجراء شعبي او رسمي؟

في اي بلد نعيش ، صحيح الحكومة ضعيفة وتصريف اعمال بحيث رئيس الوزراء لايتخذ اي اجراء ملزم تجاه اي حال او وضع او تصرف شخصي معادي للبلاد كماحدث امس لاحد السياسيين في القناة البريطانية وهورئيس قائمة برلمانية يطالب ببقاء القوات الامريكية بل زيادة عددها لانه بحسب قوله ليس عندنا جيش او قوى امنية تدافع عن العراقيين ويتهم الجيش باركانه وقادته بانهم ليسوا اكثر من دمى .
لكن هناك برلمان منتخب ممثل للشعب وهناك ارادة شعبية ترفع شعارات عدم التفريط بالمال وهدرها وعدم الخضوع لامريكا والتذلل لها ومحاربة اية حالة فساد.
المشاركة في مؤتمر دافوس غير الضرورية والتي اركعت العراق للتوجه الامريكي الا صورة واضحة لهذا الاستخفاف بمشاعر الشعب العراقي وهدر ماله – ان كان بدفع رسم المشاركة المكلفة للجهة المنظمة للمؤتمر والفقراء احوج لها او بالنفقات الخرافية للوفد المشارك من طائرة خاصة واقامة وغيرها زائدا نفقات الايفاد الرسمية للمشاركين واغلبهم بعيدون عن اغراض المؤتمر والمحتاجين احوج لها .
 هذه القضية يجب ان تكون قضية راي عام شعبي عراقي ، ففي الوقت الذي يتظاهر به الناس ويحتجون ويطالبون بمكافحة الفساد وحفظ الاموال للامور الضرورية تهدر بمشاركات لانفع وجدوى منها سوى الكشخة والذكريات للمشاركين وتغيير الاجواء وترتيب العلاقات السرية لمستقبلهم الشخصي ونطالب البرلمان على قول كلمته بهذا الشان وعلى المنظمات الشعبية والمدنية والجامعات والجهات الثقافية والدينية والاجتماعية ابداء رايها على الاقل لتثبيتها للتاريخ بانها احدى مظاهر الاستخفاف واللامبالاة تجاه معاناة الشعب العراقي .
لابد من هذا لاجل ان لايتهم الجميع بالمحاباة والسكوت لاغراض مختلفة …. المطلوب شجاعة القول والموقف من كل اطياف الشعب العراقي ومكوناته وواجهاته .
عبد الحميد الكناني
كاتب واعلامي
العراق

Comments are closed.