واشنطن (عربي times)
في وقت سابق من هذا الشهر، هدد الكرملين بحظر منصة ”تويتر“، ما لم تحظر المنصة المحتوى المعارض للرئيس الروسي بوتين.
ووصفت وزارة الخارجية الروسية تويتر، بأنه ”أداة إملاءات رقمية عالمية في أيدي المؤسسة الغربية“، ومنحت المنصة مهلة شهر للاستجابة، وبينما يدرس مدير شركة تويتر ”جاك دورسي“ وآخرون طلب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، يشير البعض إلى أنه على الشركة أن تتذكر أن الكرملين سيتكبد خسائر أكثر من ”تويتر“ في هذه الخطوة.
ووفقًا لمجلة ”فورين بوليسي“، قد لا تملك موسكو القدرة على تنفيذ تهديدها المتشدد حتى لو أرادت، وإذا حاولت ذلك ستخاطر بإضافة محفز آخر إلى الاستياء المتزايد بين شباب البلاد.
وتأتي جهود روسيا الأخيرة بفرض الرقابة بعد 3 أشهر من توقيع بوتين على تشريع يسمح لروسيا بتقييد منصات التواصل الاجتماعي لحماية ”السيادة الرقمية“ للبلاد.
في وقت سابق من هذا الشهر، هدد الكرملين بحظر منصة ”تويتر“، ما لم تحظر المنصة المحتوى المعارض للرئيس الروسي بوتين.
ووصفت وزارة الخارجية الروسية تويتر، بأنه ”أداة إملاءات رقمية عالمية في أيدي المؤسسة الغربية“، ومنحت المنصة مهلة شهر للاستجابة، وبينما يدرس مدير شركة تويتر ”جاك دورسي“ وآخرون طلب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، يشير البعض إلى أنه على الشركة أن تتذكر أن الكرملين سيتكبد خسائر أكثر من ”تويتر“ في هذه الخطوة.
ووفقًا لمجلة ”فورين بوليسي“، قد لا تملك موسكو القدرة على تنفيذ تهديدها المتشدد حتى لو أرادت، وإذا حاولت ذلك ستخاطر بإضافة محفز آخر إلى الاستياء المتزايد بين شباب البلاد.
وتأتي جهود روسيا الأخيرة بفرض الرقابة بعد 3 أشهر من توقيع بوتين على تشريع يسمح لروسيا بتقييد منصات التواصل الاجتماعي لحماية ”السيادة الرقمية“ للبلاد.
الا أنه حتى لو كانت الوكالة الروسية مؤهلة بما فيه الكفاية لحظر ”تويتر“، تشير استطلاعات الرأي الأخيرة إلى أن 3% فقط من الروس يستخدمون المنصة، مما يثير التساؤل عن سبب اختيار الكرملين استهدافها.
وفي هذا الصدد هناك نظريتان، حيث تشير الأولى إلى أن قرار ”تويتر“ في أواخر فبراير بإزالة عشرات الحسابات المرتبطة بوكالة أبحاث الإنترنت الروسية، وهي مجموعة مدعومة من الحكومة تشتهر بجهودها للتدخل في الانتخابات الأمريكية العام 2016، قد اغضب الكرملين، وهو قرار بررته ”تويتر“ بعمل وكالة الأبحاث على تقويض الثقة في حلف شمال الأطلسي، وتوسيع النفوذ الروسي في الولايات المتحدة وأوروبا.
في حين تشير النظرية الثانية إلى أن خطوة روسيا تعد رسالة إلى شركات التواصل الاجتماعي الأخرى، والتي تفيد بأن الكرملين سيستهدفهم لاحقًا.
وغالبًا ما تستخدم حركة المنشقين المتنامية في روسيا منصات التواصل الاجتماعي المختلفة لتنسيق المظاهرات والاحتجاجات المناهضة للحكومة، وأصدرت روسكومنادزور بيانًا، في فبراير/شباط الماضي، طلبت فيه من ”إدارة منصات الإنترنت … الامتناع عن نشر الدعوات للمشاركة في المناسبات العامة غير المصرح بها“، وذلك في أعقاب الاحتجاجات الجماهيرية التي دعمت أليكسي نافالني زعيم المعارضة الروسية.
وفي الشهر نفسه، نشرت دائرة التحقيقات الجنائية الروسية مقطع فيديو على موقع يوتيوب يجادل بأن منصات التواصل الاجتماعي ”تتلاعب“ بالشباب في روسيا، وسرعان ما أصبح من الواضح أن السلطات الروسية تسعى إلى التلاعب بغضب الروس وتوجيهه نحو الجهود المبذولة لتنسيق التجمعات المناهضة للحكومة والتي تدعم نافالني.
ويقال إن الحكومة الروسية تخطط لمقاضاة: تويتر، وغوغل، وفيسبوك، وتيك توك، وتيليجرام، لفشلها بحذف المحتوى المؤيد للاحتجاجات الداعمة لنفالني.
إلا أن حظر مواقع التواصل الاجتماعي سلاح ذو حدين، حيث يمكن لبوتين قمع الانتقادات من خلال سحق وسائل التعبير، وإحكام قبضته على المعلومات، إلا أن ذلك من شأنه أن يزيد من حنق نصف الشباب الروسي البارعين في التكنولوجيا غير الراضين عن بوتين، ويشعرون بالإحباط من قمع نظامه الإعلامي لحرية التعبير، والاستبداد المتزايد.
وعلى عكس التلفزيون الذي تسيطر عليه الدولة، ووسائل الإعلام الرئيسة الموالية للحكومة، تعتبر مواقع التواصل الاجتماعي آخر معاقل الحرية في روسيا، ومن شأن فرض حظر صريح وسيء التنفيذ على موقع ”تويتر“ وغيره من منصات التواصل الاجتماعي أن يؤدي إلى تأجيج سخط الشباب، وزيادة تقويض سلطة الكرملين.
وكما توضح التجارب في إيران، والصين، من شبه المستحيل منع اتصالات المنشقين بالكامل عبر مواقع التواصل الاجتماعي، ومن المرجح أن تؤدي رقابة بوتين إلى نتيجة واحدة فقط، وهي إقناع شعبه أكثر بأنه يخاف منهم.
Comments are closed.