الليكود يدعو إلى “احتضان” منصور عباس

القدس (عربي times)

تتجه أنظار المراقبين ووسائل الإعلام الإسرائيلية، للاجتماعات التي عقدها النائب منصور عباس زعيم حزب ”القائمة العربية الموحدة“، مع كل من ممثل حزب ”الليكود“، وزعيم حزب ”هناك مستقبل“ يائير لابيد، الذي يفترض أن يقود الكتلة المنافسة لبنيامين نتنياهو.

ويحتمل أن تسفر هذه الاجتماعات عن دعم عباس لإحدى الكتلتين، ومن ثم يصبح حسم مسألة تشكيل الحكومة للمرة الأولى بيده.

وخلال الأيام الأخيرة صدر عن عباس، النائب المحسوب على الجناح الإسلامي الذي شق تحالف ”القائمة العربية المشتركة“، تصريحات متباينة بشأن موقفه من المرشحين لتشكيل الحكومة المقبلة.

وصرح منصور في البداية أنه ”ليس في جيب نتنياهو أو لابيد“، قبل أن يؤكد أنه بصدد دعم المرشح الذي سيلبي مطالب الحزب والمجتمع العربي.

وذكرت وسائل إعلام عبرية، أن لابيد عقد اجتماعا مع عباس، الأحد، مشيرة إلى أنه أصبح ”بيضة القبان“ بعد إجراء انتخابات الكنيست الـ24، الثلاثاء الماضي، وأسفرت عن فوز الليكود بزعامة نتنياهو بـ30 مقعدا.

وقالت صحيفة ”يديعوت أحرونوت“ إن ”عباس ولابيد تحدثا للمرة الأولى قبل ظهور النتائج النهائية للانتخابات، بعد أن تيقن الأخير أن حزب القائمة العربية الموحدة تخطى نسبة الغلق، وحصل على 4 مقاعد بالكنيست، قد يشكل عامل حسم في تشكيل الحكومة المقبلة، على الرغم من الصعوبات التي تعترض هذه الخطوة“.

وكان عباس قد التقى أمس السبت، النائب السابق عن حزب ”الليكود“ أيوب قرا، المقرب من نتنياهو.

وتقول الصحيفة إن الاتجاه العام كان يصب في أن يكون الاجتماع غير معلن، بيد أنه تم توثيقه.

وصرح عباس عقب اللقاء أنه ”لا يمكنه الذهاب صوب اليمين أو اليسار“، ورد عليه قرا بالقول: ”الأمر يشبه الصحراء الخاوية، عليك في النهاية أن تفعل شيئا“.

احتضان عباس

بدوره قال النائب قرا إنه ”اجتمع مع عباس على الرغم من رفض اليمين لوجوده بالائتلاف“.

وأضاف لصحيفة ”يديعوت أحرونوت“ أنه ”يعتقد أن هناك سوء فهم من جانب هذه الكتلة“، مشيرا إلى أن نتنياهو ”قام بخطوات هائلة العام الماضي من أجل دفع السلام الاقتصادي مع العالم العربي، واتبع نهجا للمرة الأولى يقوم على التقارب مع المجتمع العربي في إسرائيل، وهذا أمر نُظر إليه بشكل إيجابي في القطاع العربي“، على حد قوله.

ورأى النائب الدرزي قرا أن ”خطوة انشقاق عباس عن القائمة العربية المشتركة، خطوة جيدة، لأن استمرار التحالف المشار إليه لم يخدم مصالح المجتمع العربي“.

وأعرب عن ”تقديره لرؤية عباس الجديدة“، داعيا إلى ”ضرورة احتضانه ومحاولة السير بالقطاع العربي في اتجاه جديد من أجل معالجة الأزمات التي يواجهها“.

ودعا قرا شركاء نتنياهو من أحزاب اليمين ولا سيما في قائمة ”الصهيونية الدينية“ إلى تغيير الرؤية تجاه المجتمع العربي.

وقال إنه ”ليس كتلة سياسية واحدة، وأنه مثل الشعب الإسرائيلي لديه توجهات مختلفة“، مطالبا بـ“ضرورة احتضان التيار البراغماتي الذي يقوده منصور عباس“.

لابيد يتدخل

وعقب الاجتماع، اتفق لابيد وعباس على عقد لقاء، ويبدو أن السبب هو احتمال أن يعرض ”الليكود“ على عباس الانضمام للائتلاف ومن ثم سينجح وقتها في تشكيل الحكومة، رغم أن هذه الخطوة تواجه صعوبات بالغة ورفضا من جانب حلفاء الليكود في قائمة ”الصهيونية الدينية“، وكذلك حليفه المحتمل نفتالي بينيت، زعيم قائمة ”يمينا“.

ونقلت وسائل إعلام عبرية عن عباس قول إنه يعقد اجتماعات مع الجميع، سواء قبل الانتخابات أو بعدها.

وأشار عباس إلى أنه يجري اتصالات مع الأحزاب الكبرى التي قد تشكل إحداها الحكومة، مضيفا: ”تجري المحادثات عبر شخصيات كبيرة، وفي الأيام القادمة سأواصل عقد اجتماعات مع ممثلي ”هناك مستقبل“.

وذكرت قناة ”أخبار 12“ أن الاجتماع بين لابيد وعباس عقد ظهر الأحد، في منزل الأخير، وخلاله أكدا أن الحديث انصب على سيناريوهات تشكيل حكومة جديدة، وأن المحادثات بينهما ستستمر خلال الأيام المقبلة.

مليارات الشواكل

وبينت القناة أن الاجتماع ركز على عدد من الملفات المتعلقة بأزمات المجتمع العربي في إسرائيل، والمطالب الرئيسية التي طرحها عباس، ومنها تحسين وضع البلدات الصغيرة في النقب، وإلغاء قانون هدم منازل العرب بزعم عدم استيفاء الإجراءات القانونية، وتجميد قانون القومية إلى أن يتم تعديله.

وطالب النائب المنشق عن ”القائمة المشتركة“ بموازنة تقوم على خطة خمسية بقيمة عشرات مليارات الشواكل، من أجل توسعة البلدات العربية والقضاء على الجريمة، كما طالب بأن يكون لحزب ”القائمة العربية الموحدة“ حرية التصويت بشأن قضايا الدين والدولة.

وأسفرت نتائج الانتخابات للكنيست الـ 24 عن حصول حزب ”الليكود“ على 30 مقعدا، فيما حصل ”هناك مستقبل“ على 17 مقعدا، وحصل حزب عباس على 4 مقاعد.

وفي المجمل حصل معسكر نتنياهو على 59 مقعدا، فيما حصل المعسكر المعارض له على 57 مقعدا، فيما يحتاج أحد المعسكرين إلى الوصول إلى 61 مقعدا ليتمكن من تشكيل حكومة.

Comments are closed.