حركة فتح تخوض الاستحقاق التشريعي مشتتة

القدس (عربي times)

 مع اقتراب موعد غلق باب تلقي الترشحات في الانتخابات التشريعية الفلسطينية، اليوم ، باتت الأجواء السياسية ملبدة بغيوم كثيرة يمكن أن تؤثر على إتمام الاستحقاق بسلام، حيث اشتعلت حرب التصريحات المتبادلة.

وحظيت حركة فتح بالجزء الأكبر منها في ظل خلافات تعصف بها، حيث ترددت معلومات تفيد بأن هناك شخصيات رفضت وضع أسمائها في مرتبة متأخرة بالقائمة المقترحة، وهدد آخرون بالانسحاب من الترشح ضمن صفوف الحركة إذا لم يتم تعديل ترتيبهم، ما يزيد الجراح السياسية ويفسر تأخير تقديم القائمة إلى لجنة الانتخابات.

وتحدثت معلومات صحافية امس عن أن القيادي في فتح الأسير مروان البرغوثي طلب من مقربين منه ومن زوجته وابنه تشكيل قائمة خاصة لخوض الانتخابات بعد فشل مفاوضاته مع قيادة فتح، وأن الحوار بينه وبين مركزية الحركة وصل إلى طريق مسدود.

ويرى مراقبون أن فرضية تقدم البرغوثي بقائمة مستقلة من شأنها أن تشكل ضربة قوية لحركة فتح، لاسيما بعد قرار القيادي ناصر القدوة طرح قائمة للانتخابات التشريعية بشكل منفصل.

وقال بركات الفرا سفير فلسطين السابق في مصر والقيادي بحركة فتح إن “تعدد القوائم الانتخابية يعكس تصاعد الاختلاف في وجهات النظر ومحاولة كل فصيل أن يخوض المنافسة دون تعاون مع أطراف أخرى”.

وأضاف أن “فتح لها ثلاث قوائم وهذا غير منطقي، ومكونات تيار اليسار، المشكل من الجبهتين الشعبية والديمقراطية وحزب الشعب وغيره، كل منها قرر خوض المنافسة منفردا نتيجة عدم الاتفاق، إضافة إلى المستقلين الذين يراهنون على ورقة استقطاب الناقمين على كل من فتح وحماس”.

وتصب الخلافات في خزان حركة حماس التي يمكن أن تحقق نصرا كبيرا، حيث ظهرت في المشهد الانتخابي أكثر تماسكا، ما يجعل انقسامات فتح تشي بتكرر انتصارها في انتخابات المجلس التشريعي السابقة.

وتقدمت حماس بقائمتها تحت اسم “القدس موعدنا”، بينما تنتظر فتح حتى اللحظات الأخيرة (اليوم ) لتقديم قائمتها، بعد أن تتضح أمامها ملامح القوائم الأخرى والتحالفات التي عقدها الخصوم والمنشقون عن جسم الحركة.

وسلّمت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، الثلاثاء، طلب ترشيح قائمتها لمقرّي لجنة الانتخابات في كل من رام الله وغزة، وتصدر الأسيران أحمد سعدات وخالدة جرار القائمة التي حملت اسم “نبض الوطن”، وضمت 48 شخصية.

وقالت لجنة الانتخابات المركزية، الاثنين، إنها تسلمت منذ بداية عملية الترشح في 20 مارس 15 قائمة انتخابية للمشاركة في الانتخابات المقررة في 22 مايو المقبل.

وقبلت اللجنة فعليا ترشح خمس قوائم وتم إبلاغها رسميا بقرار الاعتماد، وهي قائمة فلسطين للجميع وقائمة التغيير الديمقراطي وقائمة كرامتي الشبابية المستقلة وقائمة الوفاء والبناء وقائمة طفح الكيل، وتقوم بدراسة باقي القوائم.

وبدأت الشكوك تتزايد في إمكانية تراجع الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبومازن) عن عقد الانتخابات التشريعية في ظل التفسخ الذي تعاني منه حركة فتح، وعدم استبعاد هزيمتها أمام قائمة حماس وقوائم المنشقين عن فتح.

وفي الوقت الذي أظهر فيه الاتحاد الأوروبي تأييدا كبيرا للعملية الانتخابية وتجديد الشرعية للأجسام السياسية كمقدمة لاستئناف عملية السلام بدا رد الفعل الأميركي خافتا، وينم عن هواجس من نتائجها وعدم قدرتها على تغيير المعادلة الراهنة.

وأشارت مصادر إعلامية فلسطينية إلى أن الرئيس أبومازن أرسل مبعوثين (غير رسميين) إلى واشنطن اليومين الماضيين لاستطلاع رأيها في تأجيل الانتخابات والتعرف على موقف إدارة الرئيس جو بايدن من إقدام السلطة على إعلان ذلك.

Comments are closed.