عمان (عربي times)
رأى مدير مركز الدراسات الإستراتيجية الأسبق بالجامعة الأردنية الدكتور موسى شتيوي، أن عقد جلسة حوار أمني بين خبراء سعوديين وإيرانيين في العاصمة الأردنية عمان، التي استضافها المعهد العربي لدراسات الأمن، ما هو إلا استكمال لماراثون الحوار بين البلدين الذي انطلق بداية العام الجاري.
وقال شتيوي : إن ”جلسة الحوار أمر غير مستغرب ولا جديد على السياستين الخارجيتين للرياض وطهران، فاللقاءات المباشرة بين العاصمتين انطلقت للتباحث والوصول إلى قواسم مشتركة والعمل على حل الأمور الخلافية الإقليمية المتعلقة بالبلدين“.
ورجح الخبير في علم الاجتماع السياسي، أن تكون جلسة الحوار بين طهران والرياض، قد انعقدت على هامش مؤتمر سنوي يعقده المعهد العربي لدراسات الأمن، موضحا أن الإيرانيين يشاركون منذ زمن بجلسات وحوارات المعهد الخاصة بقضايا الأمن والسلام في المنطقة.
ولفت إلى أن ”هذه الجلسة لم تأخذ الطابع السياسي الرسمي الأردني، وأنها ليست الجلسة الأولى أو اليتيمة في مسار الحوار السعودي الإيراني“، مبديا أمله في ”الوصول من خلال الحوار إلى نتائج إيجابية وتقدم ملموس في حل الخلافات والقضايا العالقة بين البلدين“.
وفيما إن كان من الممكن مشاهدة مسؤولين سعوديين قريبا في طهران، كما شاهدنا مستشار الأمن القومي للإمارات طحنون بن زايد خلال زيارته النادرة الأخيرة إلى إيران، استبعد شتيوي ذلك، معتبرا أن ”سياسية السعودية أكثر تحفظا وتأنيا من الإمارات في هذه القضايا، خاصة أن الخلاف بين أبو ظبي وطهران أخف وأقل حدة من السعودية“، بحسب رأيه.
وكان المعهد العربي لدراسات الأمن في الجامعة الأردنية، استضاف جلسة حوار خبراء سعوديين وإيرانيين تضمنت الحد من تهديد الصواريخ وآليات الإطلاق، والإجراءات الفنية لبناء الثقة بين الطرفين وتحديدا فيما يتعلق ببرنامج إيران النووي، والتعاون في مجال الوقود النووي، وفق ما ذكرت وكالة الأنباء الأردنية الرسمية ”بترا“.
ويهدف المعهد كما يعلن، للحفاظ على السلام العالمي، والمساهمة في إقامة علاقات سلمية بين شعوب العالم والحفاظ على الأمن العالمي، وتعزيز السلام والاستقرار إقليميا ودوليا وفقا لمبادئ الأمم المتحدة.
ولم يصدر أي تأكيد من الرياض أو طهران بشأن طبيعة هذه الجلسة، لكن الأمين العام للمعهد أيمن خليل، قال في تصريحات صحفية إن ”أجواء من الاحترام المتبادل سادت الجلسة التي أظهرت رغبة متبادلة من الطرفين في تطوير العلاقات وتعزيز الاستقرار الإقليمي، بما ينعكس على ازدهار شعوب المنطقة“.
وحسبما ذكرت مصادر مطلعة، فقد شارك في الجلسة ممثلون عن السفارتين الإيرانية والسعودية في عمان، كما قدم دبلوماسيون إيرانيون دعوة رسمية للخبراء السعوديين لزيارة المنشآت النووية الإيرانية خلال الفترة المقبلة.
أما الباحث الخبير في الدراسات الأمنية والإستراتيجية، عامر السبايلة، فقد اعتبر أن هذه الجلسة الحوارية اجتماع طبيعي لا يمكن تفسيره بأنه يحتوي أي مضمون سياسي، بل هو أحد الاجتماعات التي تعقد على هوامش المؤتمرات دون الانتقال إلى علاقات مباشرة“.
وقال السبايلة : إن ”هذا اللقاء من الخطوات المهمة التي تحاول لتأسيس حوار مباشر بين البلدين، وقد أعلن عنه الطرفان في أكثر من تصريح ومناسبة، لكن يبقى القرار السياسي مختلفا وطريقة اتخاذه واعتماده ضمن سياق مغاير تماما، وتحكمه ضوابط وقواعد مختلفة تماما“.
لكن السبايلة اعتبر أن ”الجلسة الحوارية أمر غير سلبي بل إيجابي، لكنها ليست عاملا للتغيير في شكل العلاقة القائمة بين الدولتين السنية والشيعية“.
يشار إلى أن السعودية وإيران، بدأتا محادثات مباشرة انطلقت منذ بداية العام الجاري، في حين وصفت المملكة التي قطعت العلاقات مع طهران 2016، المحادثات، بأنها ودية لكنها استكشافية فحسب، في حين قال مسؤول إيراني إن المحادثات قطعت مسافة جيدة.
Comments are closed.