لندن (عربي times)
ليبيا.. المخاوف قد تتحقق
وذكرت صحيفة ”التايمز“ البريطانية أن ”الفراغ السياسي بات وشيكاً في ليبيا، بعد الإعلان الرسمي عن تأجيل الانتخابات الرئاسية التي كان من المقرر إجراؤها غداً الجمعة لمدة شهر على الأقل“.
وظهرت مخاوف من اندلاع اشتباكات بين مختلف الفصائل المسلحة التي تسيطر على شرق وغرب البلاد، حيث تنتهي ولاية حكومة الوحدة الوطنية المؤقتة غداً، وليس من الواضح ما إذا كان سيتم تمديدها.
وأضافت الصحيفة أن ”التوترات تصاعدت بشكل حاد في ليبيا، إلى جانب مخاوف من تجدد أعمال العنف، بعد إعلان تأجيل الانتخابات، في أعقاب خلافات واسعة النطاق حول شرعية الانتخابات وجدوى المرشحين“.
وتابعت: ”دفعت الأمم المتحدة لإجراء انتخابات في ليبيا على أمل توحيد فصائلها المختلفة، ومنذ ذلك الحين، نشب خلاف على قوانين الانتخابات إلى جانب شرعية ثلاثة مرشحين بارزين على الأقل، بمن فيهم المشير خليفة حفتر، قائد الجيش الوطني، وعبد الحميد الدبيبة، رئيس الوزراء المؤقت، وسيف الإسلام، نجل الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي“.
وأردفت: ”يرى محللون أن عدم وجود دستور سيمنح الرئيس المقبل تفويضاً سلطوياً لممارسة السلطة دون قيود سياسية أو قانونية، وأن هذا الخوف وحده يمكن أن يثير الرعب في نفوس الشعب من العودة إلى سنوات حكم القذافي بغض النظر عن المرشح الذي سيفوز وسيضر بعملية بناء الدولة لدمج المقاتلين في جيش موحد“.
وأشارت إلى أنه ”دون نزع سلاح الجماعات المسلحة المختلفة، ستؤدي أية انتخابات إلى مزيد من العنف“.
أما صحيفة ”واشنطن بوست“ الأمريكية، فقالت في تحليل لها: ”ينقسم المراقبون والمدنيون بشأن ما إذا كانت الانتخابات، التي تشمل عطاءات من قبل العديد من الشخصيات الليبية الأكثر إثارة للجدل والانقسام، ستزيد من المخاوف بشأن تجدد الصراع أو تساعد في نزع فتيله“.
وأضافت: ”وسط فراغ في السلطة في الأعوام التي تلت الإطاحة بالقذافي، انزلقت البلاد في حالة من الفوضى، حيث تقاتلت المعسكرات المتنافسة للسيطرة على الدولة الغنية بالنفط التي يبلغ عدد سكانها 7 ملايين نسمة“.
وتابعت: ”والآن، تتزايد المخاوف من فراغ سياسي جديد بشأن ما سيحدث بعد تأجيل الانتخابات، عندما كان مقرراً أن تتنحى الحكومة المؤقتة في اليوم السابق لإجراء الاقتراع بموجب خطة الانتقال السياسي“.
من جانبها، ذكرت صحيفة ”وول ستريت جورنال“ الأمريكية أنه ”يتوقع محللون تأجيلاً آخر محتملاً عن تاريخ 24 كانون الثاني/يناير الذي أعلنته مفوضية الانتخابات، لأن الأمر سيستغرق وقتاً لحل الخلافات التي لا تعد ولا تحصى حول التصويت“.
واستطردت: ”لكن الولايات المتحدة وفرنسا وألمانيا وقوى عالمية أخرى ضغطت على ليبيا لإجراء الانتخابات في موعدها، بحجة أن التأجيل قد يؤدي أيضًا إلى الصراع“.
وأضافت: ”يأتي التأجيل أيضاً وسط مخاوف متزايدة من مخاطر اندلاع اشتباكات بين الميليشيات في طرابلس، التي نشرت عناصرها بكثافة في الشوارع كجزء من تصعيد محلي للتوترات في الأيام الأخيرة“.
Comments are closed.