لندن (عربي times)
حين ضغط مانشستر سيتي بلا هوادة ليتفوق على ليفربول ويحرز لقب الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم في 2019 اعتبر خبراء على نطاق واسع ذلك الموسم على أنه واحد من أكثر الصراعات الملحمية على اللقب في تاريخ البطولة.
وبعد التحولات المذهلة في الجولات الأخيرة من الموسم الحالي من المحتمل أن تتكرر هذه المنافسة الشرسة بين مانشستر سيتي وليفربول مرة أخرى.
وحين تعثر ليفربول في فترة الأعياد ليفقد سبع نقاط في ثلاث مباريات بدا للجميع أن الحظ يبتسم لمانشستر سيتي بقيادة مدربه بيب غوارديولا لإحراز اللقب.
وحقق حامل اللقب انتصارا تلو الآخر ليوسع الفارق إلى 12 نقطة في يناير كانون الثاني بينما اضطر ليفربول بقيادة المدرب يورغن كلوب للعب في غياب ثنائي الهجوم البارز محمد صلاح وساديو ماني بسبب مشاركتهما في كأس الأمم الأفريقية.
وبدأ ليفربول مباراته أمام نوريتش سيتي المتعثر يوم السبت وهو يتأخر بفارق تسع نقاط وله مباراة ناقصة لكن عندما اصطدمت تسديدة ميلوت راشيتسا بقدم جويل ماتيب وحولت اتجاهها إلى المرمى ليتقدم نوريتش في بداية الشوط الثاني، بدت آمال ليفربول في الضغط على سيتي في خطر.
غير أن ليفربول جنى في نهاية المطاف ثمار ضغطه الشديد عندما عادل النتيجة بتسديدة بهلوانية من ماني في الدقيقة 64 وبعد أقل من ثلاث دقائق لاحقة جعل صلاح النتيجة 2/1 عقب تلقيه تمريرة طويلة من الحارس أليسون.
واختتم دياز ثلاثية ليفربول بطريقة جميلة في الدقيقة 81 لينجح أصحاب الأرض أخيرا في القضاء على شجاعة نوريتش.
وفي وقت لاحق من ذلك اليوم خسر سيتي 3-2 على ملعبه أمام توتنهام هوتسبير في أول هزيمة له منذ أكتوبر تشرين الأول لينهي مسلسلا من 14 انتصارا إضافة إلى تعادل في 15 مباراة.
وقال جيمي كاراغر مدافع ليفربول السابق الذي يعمل في التحليل الرياضي لشبكة ”سكاي سبورتس“: ”يبدو أننا سنشهد صراعا شرسا على اللقب“.
ويستضيف ليفربول، الذي فاز في آخر ثماني مباريات بجميع المسابقات، ليدز يونايتد يوم الأربعاء.
وإذا فاز بهذه المباراة فإنه سيصبح على بعد ثلاث نقاط فقط من سيتي مع تبقي 12 مباراة لكل فريق على النهاية.
نهاية ملحمية
ومع الوضع في الاعتبار تطابق الفارق في الأهداف بينهما تقريبا وأن سيتي سيستضيف ليفربول في التاسع من أبريل نيسان فلا عجب أن يتذكر الناس النهاية الملحمية لموسم 2018-2019.
وفي نفس الفترة من ذلك الموسم كان ليفربول في الصدارة برصيد 65 نقطة من 26 مباراة مقابل 62 لسيتي.
وإذا فاز ليفربول على ليدز فستكون النتيجة 63-60 لصالح سيتي.
لكن الهزيمة أمام توتنهام ستكون على الأرجح مجرد كبوة سريعة لسيتي الذي سينطلق بلا شك في تحقيق سلسلة انتصارات أخرى لكن ليفربول يبني هذا النوع من الزخم الذي تمتع به فريق المدرب غوارديولا حين فاز في آخر 14 مباراة في 2018-2019 ليحصد اللقب برصيد 98 نقطة مقابل 97 لليفربول.
وقال داني ميرفي لاعب وسط ليفربول السابق لصحيفة ”ميل أون صنداي“: ”انتصار السبت يؤكد سبب عدم قدرتك على توزيع جوائز الدوري الإنجليزي الممتاز في يناير أو فبراير.
وأضاف: ”الحقيقة هي أن مانشستر سيتي وليفربول متطابقان تقريبا لذلك فإن الحديث عن حظوظ فريق واحد فقط لم يكن مطروحا على الإطلاق. كلاهما يستحق الفوز بالبطولة. سيكون سباقا رائعا“.
وقال غوارديولا هذا الشهر إن فريقه سيحتاج إلى ما يقرب من 100 نقطة لحصد لقبه الرابع في الدوري الإنجليزي الممتاز في خمسة مواسم ومع عودة ليفربول للمنافسة بقوة لن يختلف الكثيرون على نهاية ملحمية متوقعة للبطولة.
Comments are closed.