يغداد (عربي times)
استدعت وزارة الخارجية العراقية، اليل امس الأحد، السفير الإيراني في بغداد، وأبلغته احتجاج الحكومة على استهداف أربيل عاصمة إقليم كردستان، بالصواريخ.
واورد بيان لوزارة الخارجية :إنها ”تجدد إدانتها للانتهاك السافر الذي طال سيادة وأراضي جمهورية العراق“.
وأضافت أن ”مواقف كهذه لن تكون سوى عامل خرق لمبادئ حسن الجوار وستلقي بظلالها على مشهد المنطقة لتزيده تعقيدا“.
وجاء ذلك، بعد وقت قصير من إعلان الحكومة العراقية، أنها طلبت من إيران، ”توضيحات صريحة“ بشأن الهجوم الذي استهدف القنصلية الأمريكية في أربيل.
وسقط على أربيل، فجر اليوم، 12 صاروخًا باليستيًا، فيما تبنى الحرس الثوري الإيراني، الهجوم، وزعم أنه استهدف قاعدة إسرائيلية سرّية.
وذكر بيان للمجلس الوزاري للأمن الوطني، أنه ”عقد اجتماعًا استثنائيًا، برئاسة القائد العام للقوات المسلحة مصطفى الكاظمي للبحث في الاعتداء الذي استهدف مدينة أربيل، فجر اليوم، وتسبّب بوقوع خسائر، وترويع سكان المدينة“.
وأكد المجلس أن ”الاعتداء بالصواريخ الذي انطلق من الأراضي الإيرانية واستهدف مدينة أربيل العراقية يعد اعتداءً على مبدأ حسن الجوار بين العراق وإيران، والعلاقة التاريخية التي تربط شعبي البلدين الجارين، فضلًا عن كونه انتهاكًا للقوانين، والأعراف الدولية“.
وبيّن أن ”العراق سبق أن أعلن رفضه انتهاك سيادته، واستخدام أراضيه لتصفية الحسابات بين الدول والجهات، مشددًا على ”موقف العراق برفض استخدام أراضيه للاعتداء على دول الجوار“.
وأشار إلى أن العراق ”طلب عبر المنافذ الدبلوماسية توضيحات صريحة وواضحة من الجانب الإيراني، وهو ينتظر موقفًا من القيادة السياسية الإيرانية برفض الاعتداء“.
وقال الحرس الثوري الإيراني، مساء امس الأحد، إن قصف أربيل تم بـ 10 صواريخ من طراز ”فاتح 110″، وفق ما ذكرته وكالة أنباء ”تسنيم“ التابعة له.
ونقلت الوكالة عن مصدر وصفته بالمطلع قوله إن ”الصواريخ الإيرانية أُطلقت من المنطقة الشمالية الغربية في إيران، وإن جميع هذه الصواريخ أصابت الهدف بدقة“.
ونفى مجلس وزراء حكومة إقليم كردستان في العراق، رواية الحرس الثوري، مؤكدًا أن ”المقر الذي تم استهدافه في أربيل مدني، وليس قاعدة إسرائيلية“.
وما زال العراق يعيش تداعيات الهجوم العنيف، وهو الأول من نوعه، منذ عدة أشهر، وسط مطالبات باتخاذ موقف حازم تجاه هذا الانتهاك.
ودعا زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، إيران إلى عدم استعمال الأراضي العراقية ساحة للصراعات السياسية.
وأكد الصدر أنه ”على الجهات المختصة رفع مذكرة احتجاج للأمم المتحدة، والسفير الإيراني إيرج مسجدي فورًا“.
من جهته، وصف متحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية الواقعة بأنها ”هجوم شائن“، لكنه قال إنه لم يصب أي أمريكي بأذى، ولم تلحق أضرار بالمنشآت التابعة للحكومة الأمريكية في أربيل.
Comments are closed.