تطوير مكبر صوت رقيق كالورق بمرونة عالية

واشنطن (عربي times)

طور مهندسون من معهد ماساتشوستس للتقنية، مكبر صوت رقيقا جدا كالورق بمرونة عالية، يمكن وضعه على أي سطح ليصبح مصدرا فعالا للصوت.

ويصدر المكبر صوتا بأقل تشويش ممكن، رغم استهلاكه لجزء ضئيل من الطاقة اللازمة لتشغيل مكبر الصوت التقليدي.

ويحتاج الجهاز الجديد إلى 100 ميلي واط من الطاقة فقط لكل متر مربع من مساحة مكبر الصوت، وبالمقارنة مع مكبرات الصوت المنزلية التقليدية، فإنها تستخدم أكثر من واط لتوليد ضغط صوتي مشابه على مسافة مشابهة.

ولا يتعدى وزن المكبر الجديد وزن جوهرة ألماس، وحجمه أقل من كف اليد، مع قدرة على توليد الصوت بدقة عالية، بغض النظر عن طبيعة السطح الذي يوضع عليه.

واستخدم الباحثون تقنية تصنيع بسيطة وغير مسبوقة، مكونة من 3 مراحل استطاعوا من خلالها الوصول إلى خصائص عالية.

ويمكن توسيع نطاق التقنية لتصنيع مكبرات صوت رقيقة جدا وكبيرة بما يكفي لتغطية الجدران الداخلية للغرف أو المركبات.

وقد تُستخدم التقنية للحد من الضجيج في بعض الأماكن؛ مثل قمرات القيادة، من خلال توليد صوت بالتردد نفسه ولكن بحالة معاكسة، ما يسمح للصوتين بإلغاء بعضهما.

ويمكن استخدام مكبر الصوت المرن في مجال الترفيه التفاعلي، وتوليد صوت ثلاثي الأبعاد في مسرح أو في جولة في حديقة ترفيهية.

ويبدو أن ميزات الوزن الخفيف وانخفاض استهلاك الطاقة، تجعلان التقنية الجديدة ملائمة لتطبيقات الأجهزة الذكية، في ظل محدودية طاقة البطارية.

ونشر الباحثون دراستهم في مجلة ترانزاكشنز أون إندستريل إلكترونيكس العلمية، التابعة لمؤسسة مهندسي الإلكترونيات والكهرباء.

آلية العمل

وتمتاز التقنية الجديدة بالبساطة، من خلال استخدام مادة رقيقة تتحرك عند تطبيق توتر كهربائي عليها، ما يحرك الهواء فوقها ويولد الصوت.

ولكن معظم المكبرات تحتاج لأن تكون حرة الحركة، لتستطيع توليد الصوت، أما وضعها على سطح ما فسيقوض حركتها ويمنعها من توليد الصوت.

وتغلب الباحثون على هذه المشكلة من خلال تغيير التصميم، فبدلًا من اهتزاز كامل مادة مكبر الصوت، يعتمد تصميمهم على اهتزاز قبب صغيرة جدًا على طبقة رقيقة من المادة المهتزة كهربائيًا، التي تكون محاطة بطبقات فاصلة تحميها من الحركة والاصطدام خلال الاستخدام اليومي، وفي الوقت ذاته تسمح لها بالاهتزاز بحرية.

واستخدم الباحثون الليزر لبناء مكبر الصوت، من خلال حفر صغيرة في طبقة رقيقة من مادة بلاستيكية خفيفة الحجم، ثم غلفوها من الأسفل بطبقة رقيقة جدًا من المادة المترددة كهربائيًا، وعرضوا الطبقات للفراغ الهوائي وللحرارة؛ ما أدى لحدوث اختلاف في الضغط يعمل على تشكيل قبب صغيرة من المادة المترددة كهربائيًا في حفر المادة البلاستيكية.

ووضع الباحثون طبقة رقيقة أخرى من المادة المترددة كهربائيًا من الأعلى لتشكل فاصلًا بينها وبين السطح الذي توضع فوقه.

وقال الباحث ما بعد الدكتوراه، جينشي هان، المشارك في البحث ”إنها عملية بسيطة جدا ومباشرة تسمح لنا بإنتاج مكبرات صوت حديثة، إذا استخدمنا عملية التجميع بالرولات في المستقبل، ما يعني أننا سنستطيع إنتاجها بأحجام كبيرة لتغطية الجدران والسيارات والطائرات من الداخل“.

وتبلغ سماكة القبب الرقيقة 15 ميكرونا، ما يماثل سدس سماكة شعر الإنسان، وتتحرك للأعلى والأسفل حوالي نصف ميكرون، لذلك فهي بحاجة إلى آلاف منها لتهتز وتصدر صوتا مسموعا.

تطبيقات مستقبلية

وقال فلاديمير بولوفيك، مدير قسم النانو في معهد ماساتشوستس والمؤلف الرئيس للدراسة ”يمكن استخدام الجهاز لرصد مكان وقوف الشخص في غرفة بما يشبه الرصد بواسطة الصدى عند الخفافيش“.

وأوضح بولوفيك ”إذا غطينا القبب المهتزة بسطح عاكس، نستطيع تشكيل نماذج ضوئية تستخدم في تقنيات العرض المستقبلية“.

وأضاف ”عندما نغمر القبب في سائل فإننا نستطيع تحريكه بواسطة الغشاء المهتز عوضًا عن تقنيات المعالجة الكيميائية التي تحتاج لطاقة كبيرة، وبذلك تكون تطبيقات التقنية غير محدودة“؛ وفقًا لموقع ساي تك ديلي.

ويسمح اهتزاز القبب الصغيرة بدلا من كامل مكبر الصوت، بإصدار ترددات عالية قد تستخدم في تطبيقات الأمواج فوق الصوتية؛ مثل: التصوير، للحصول على صورة عالية الدقة.

Comments are closed.