بكين (عربي times)
نددت الصين بالمحادثات التجارية بين الولايات المتحدة وتايوان، على ما قال مسؤول في وزارة التجارة، اليوم الخميس، بعد يوم من إطلاق واشنطن مبادرة مع تايبيه تهدف إلى تعزيز العلاقات الاقتصادية، وفق ما أوردته وكالة ”فرانس برس“.
وقال الناطق باسم وزارة التجارة غاو فينغ، للصحفيين ”الصين تعارض ذلك بشدة“، مضيفا أن بكين ”تعارض أي شكل من أشكال التبادلات الرسمية بين أي دولة ومنطقة تايوان الصينية، من بينها التفاوض وتوقيع أي اتفاق اقتصادي وتجاري له دلالات سيادية وطبيعة رسمية“.
وأعلنت الولايات المتحدة وتايوان أمس الأربعاء، بدء محادثات تجارية ثنائية في تحدٍ لبكين التي تعتبر الجزيرة إحدى مقاطعاتها.
وأعلنت واشنطن وتايبيه الأسبوع الماضي، أنهما قررتا تعزيز علاقاتهما التجارية علما أنهما ترتبطان منذ العام 1994 بـ“إطار تعاون“ للتجارة والاستثمارات.
وتعتبر بكين هذه المنطقة جزءا من أراضيها وتعهدت استعادتها بالقوة إذا لزم الأمر، وبالتالي قد يؤدي إطلاق المحادثات التجارية مع واشنطن إلى رد فعل قوي من الحكومة الصينية.
وقالت ممثلة التجارة الأمريكية في بيان، إن نائبتها سارة بيانكي، والوزير التايواني جون دينغ، أطلقا خلال لقاء عبر الإنترنت يوم الثلاثاء ”مبادرة التجارة الأمريكية – التايوانية للقرن الـ21، بهدف تطوير طرق ملموسة لتعميق“ علاقاتهما الاقتصادية والتجارية، وفق ”فرانس برس“.
وأضافت أنه من المقرر أن يعقد أول اجتماع ”في وقت لاحق في واشنطن برعاية مكتب تايبيه التمثيلي الاقتصادي والثقافي في الولايات المتحدة (تيكرو) والمعهد الأمريكي في تايوان.
ويمثل ”تيكرو“ مصالح تايوان في الولايات المتحدة في غياب علاقات دبلوماسية رسمية ويتولى مهمات سفارة بحكم الأمر الواقع.
وانضمت تايبيه إلى منظمة التجارة العالمية في العام 2002، ما أسهم في نمو التجارة الثنائية، وتعتبر الولايات المتحدة أهم شريك ومورد أسلحة لتايوان.
وبالتالي، فإن الخطوة التالية في العلاقة الاقتصادية ستكون اتفاقا تجاريا رسميا.
وأطلقت هذه المبادرة أيضا بعد فترة وجيزة من إطلاق شراكة اقتصادية جديدة في منطقة آسيا والمحيط الهادئ، أعلنها الرئيس الأمريكي جو بايدن، في 23 أيار/مايو خلال جولة في آسيا.
ولا تعتبر هذه الشراكة التي سميت ”الإطار الاقتصادي لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ“ اتفاق تجارة حرة، لكنها تهدف إلى موازنة القوة الصينية من خلال تسهيل التكامل بين الدول الموقعة لها عبر اعتماد معايير مشتركة في القطاع الرقمي وسلاسل التوريد والطاقات النظيفة ومكافحة الفساد.
Comments are closed.