باريس (عربي times)
تمثل منطقة أوكسيتانيا واحدة من بين أفضل الوجهات السياحية للفرنسيين خلال صيف 2022، حيث بلغت الحجوزات مستوى قياسيا ويتم تنفيذ عديد الإجراءات لجذب السياح واكتشاف المنطقة، التي تجمع بين جمال البحر والجبل والريف.
وأطلقت السلطات المحلية والفاعلون السياحيون شعار ”توجه إلى أوكسيتانيا هذا الصيف“ وتبدو المنطقة الواقعة أقصى الجنوب الفرنسي على وشك أن تمتلئ بالمصطافين، فبعد عامين من القيود بسبب جائحة ”كورونا“ يحتاج الفرنسيون إلى الهروب وحجزوا عطلاتهم في وقت مبكر جدا من هذا العام، حيث أظهرت الأرقام أن ثلاثة أرباع الفرنسيين لن يغادروا فرنسا لقضاء العطلة الصيفية، بحسب ما ذكره موقع ”لاديباش“ الفرنسي.
وأوكسيتانيا هي المنطقة التي زارها أكبر عدد من الفرنسيين في شهري يوليو / تموز و أغسطس / آب 2021، وخلال هذا الصيف تمثل المنطقة واحدة من أكثر المناطق شعبية مع باكا ونيو أكيتين، وفقا لتقديرات السلطات.
وتظهر التقديرات الأولية زيادة مذهلة في الحجوزات بنسبة 21 %، والإقامة بنسبة 10%. ومع وجود 220 كيلومترا من الخط الساحلي ستكون مقاطعتا لانغدوك وروسيلون حيث تقع أوكسيتانيا بين أكثر المناطق جذبا للسياح، ولا سيما من الوافدين المولعين بإقامة المعسكرات في قمم جبال البرانس.
وبحسب رئيس اللجنة الإقليمية للسياحة والترفيه فينسينت جاريل فإنه ”إذا جمعنا بين العملاء الأوفياء والعملاء المحليين وعودة المصطافين الأجانب، وإذا لم يتأثر الموسم بموجة ”كوفيد“ أو القيود المناخية، فإن صيف عام 2022 يعد بأن يكون استثنائيا لأوكسيتانيا“ مضيفا أن ”مهنيي السياحة جاهزون، وحتى لو واجهوا صعوبات في التوظيف، يتم تعبئتهم“ وفق تأكيده.
ويعلق مدير عام شركة ”بروتوريزم“ للتسويق السياحي ديدييه أورينو بأن ”أوكسيتانيا هي عبارة عن خط ساحلي وجبال بها جبال البرانس والماسيف الوسطى، وريف متنوع ومناظر طبيعية خلابة ومتنوعة وثقافات مختلفة، وتوفر المنطقة جملة من عوامل الجذب السياحي من أنشطة ثقافية ورياضية ودينية، إنها فرنسا في صورة مصغرة“.
ويشير تقرير ”لاديباش“ إلى أنه ”بين عامي 2019 و2020 فقدت المنطقة 46 % من حالات المبيت مع تفشي فيروس ”كورونا“ ولكن منذ ذلك الحين تمتعت بانتعاش قوي، مع مراهنة وكالات السفر على توفير خدمات تستجيب لتوقعات العملاء.
ومنذ عام 2019 تركز اللجنة الإقليمية للسياحة والترفيه على العملاء المحليين وتحفزهم على اكتشاف منطقتهم، وهي استراتيجية تؤتي ثمارها اليوم، حيث تم اتخاذ إجراءات مختلفة منها القطار بسعر 1 يورو فقط لكل تذكرة على عدة خطوط إضافة إلى توفير بطاقة ”أوكسيجين“ التي يقدم بفضلها 350 مقدم خدمة أسعارا منخفضة ويطرحون أفكارا عن قضاء العطلات المحلية تحت شعار ”رحلات رائعة إلى أوكسيتانيا“.
ورغم أن منطقة أوكسيتانيا تجذب بشكل طبيعي العديد من المصطافين فإنه يجري تنفيذ العديد من الإجراءات لجذب المصطافين الجدد من خلال الإعلانات التلفزيونية وجذب عملاء جدد من كندا والدول الإسكندنافية أو اليابان، إضافة إلى ومضات من جانب المؤثرين السياحيين.
Comments are closed.