لندن (عربي times)
”يعتبرونها حيوانات أليفة“، هكذا فسرت دراسة حديثة سبب ارتفاع أرقام المصابين بلدغات الثعابين في بريطانيا تحديدا دون الدول الأوروبية الأخرى.
وأوردت الدراسة، التي أجرتها دائرة معلومات السموم الوطنية في بريطانيا (NPIS)، أن ارتفاع حالات الإصابة بلدغات الثعابين يُعزى إلى ثقافة بعض سكان المملكة المتحدة، الذين يربون الثعابين في منازلهم ويعاملونها كـ ”حيوانات أليفة“، وفقا لما نقلته مجلة ”ديسكفر“.
ودائرة معلومات السموم هي خدمة معلومات مكلفة من الصحة العامة في بريطانيا، نيابة عن إدارات الصحة في المملكة، بتتبع حالات الإصابة بالسموم.
وبحسب الدراسة، فإن الدائرة سجلت، على مدى 10 سنوات بين عامي 2009 و 2020، أكثر من 300 إصابة بلدغات ثعابين جلبوها إلى منازلهم من دول أخرى، شملت 72 طفلاً، بينهم 13 دون سن الخامسة.
وتعرضت 9 حالات للدغات الثعابين مرتين، فيما تعرض واحد للدغ 3 مرات، وتوفي آخر جراء لدغه من ثعبان ”الكوبرا“ شديد السمية، وهي أرقام أكدت دائرة معلومات السموم أنها ”غير معتادة“.
وتشير الدراسة إلى أن ضحية الكوبرا كان واحدا من نشطاء الحفاظ على البيئة، ما يفسر اقتناء نسبة 1% من الأسر البريطانية لثعابين داخل منازلها.
ووفق الدراسة، لم يتلق من المصابين بلدغات الثعابين مضادات السموم سوى 17 فقط، ولذا شددت دائرة معلومات السموم الوطنية على ضرورة ”الوصول السريع إلى المشورة السريرية المتخصصة وتوافر مضادات السموم المناسبة عند وقوع هذه الحوادث“.
وقال الباحث المشارك في الدراسة ديفيد واريل: ”تظهر نتائجنا زيادة إجمالية في عدد لدغات الثعابين التي تم الإبلاغ عنها مقارنة بالأرقام السابقة“، موضحا أن ”معظم حالات الإصابة بلدغات الثعابين تكون في اليدين والمعصمين بعد تعامل المصاب مع الثعبان بشكل متعمد“، لافتا إلى أن ”تعامل المصابين مع الثعابين يأتي في إطار اعتبار الأخيرة جزءا من مهنتهم أو هوايتهم“.
وبينما تتطلب ملكية العديد من أنواع الثعابين السامة ترخيصًا خاصًا في المملكة المتحدة، إلا أن بعض الأفراد يحتفظون بها في منازلهم بشكل غير قانوني، ما يعني أن الأعداد الحقيقية لإصابات لدغات الثعابين أكبر من المعلن“، وفق ما ذكر واريل.
Comments are closed.