بغداد (عربي times)
قال رئيس ائتلاف دولة القانون، نوري المالكي، إن الهدف من وراء التسريبات الصوتية، هو إنهاء حياته السياسية، وإشعال الفتنة بين الشيعة، مبديًا استعداده للقاء مقتدى الصدر، وذلك في أول ظهور تلفزيوني، منذ ضجة التسجيلات المسربة.
ومنذ أيام تعيش الأوساط السياسية والشعبية، على وقع تلك التسجيلات التي سرّبها الصحفي العراقي، المقيم في واشنطن، علي فاضل، حيث تحدث المالكي عن جملة قضايا، ووجه اتهامات لخصومه السياسيين، مثل: مقتدى الصدر، ومسعود بارزاني.
وقال المالكي خلال تصريحات تلفزيونية لقناة ”العهد“، التابعة لميليشيات عصائب أهل الحق: ”هذه ليست المرة الأولى التي تحدث فيها عمليات فبركة وتزييف من صور مدمجة وأصوات، وكانت تنكشف، لكن بعد التطور أصبح من الصعوبة التمييز بين الصحيح والمزيف، والعملية أصبحت خطيرة، وفرصة للفتنة بين أبناء الوطن الواحد“.
وأضاف: ”تلك التسريبات تهدف لإنهاء حياتي السياسية، لكن الهدف الرئيس هو إشعال اقتتال شيعي – شيعي“، مشيرًا إلى أنه ”من الممكن عقد لقاء مباشر مع زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر“.
وتابع المالكي: ”هذه العملية ستكون طويلة، وسيذهبون باتجاه إثارة الفتنة، حيث تقف خلفها جهات سياسية قديمة، داخلية وخارجية، وحساباتها سياسية، وتوقيتها جاء لإثارة فتنة تزامنًا مع محاولات تشكيل حكومة جديدة“.
وأضاف: ”هناك كلام مأخوذ من بعض مقابلاتي وخطاباتي، وهو صحيح، لكن هنالك قضايا من المستحيل أن أتحدث بها“.
وبشأن تصاعد المطالبات بتسليم نفسه إلى القضاء، قال المالكي: ”هنالك العديد من الشخصيات على الساحة متهمون اتهامات مباشرة، فليسلموا أنفسهم أولًا“. كما طالب ”بالتحقيق والتدقيق وملاحقة الفاعلين، لأنهم لن يتركوا أحدًا حتى يضعوا له بصمة من البصمات المسيئة“، مؤكدًا أنه ”يجب الكشف عن هذه اللاعيب لأنها لن تنتهي، وهذه موجة من الاستهداف لا ينبغي أن نختلف بشأنها“.
الحكومة الجديدة
وقال المالكي: ”الإطار الشيعي عقد اجتماعات مكثفة، الأيام الماضية، للمضي بتشكيل الحكومة، وناقشنا برنامج الحكومة المقبل، والتمهيد لانتخابات تعالج آثار الانتخابات السابقة“.
وأضاف أن ”الإطار الشيعي هو المعني بتشكيل الحكومة باعتباره الكتلة الأكبر“، مشيرًا إلى أن ”الإطار يمثل الكتلة الأكبر بــ135 مقعدًا نيابيًا“. لافتًا إلى أن ”الآراء داخل الإطار الشيعي تميل بأغلبها إلى أن يكون رئيس الوزراء جديدًا“، مبينًا أن ”التوجه حاليًا هو تقديم المرشحين إلى رئاسة الوزراء من الخط الثاني“.
وما زالت الساحة السياسية في العراق، تعيش أصداء تلك التسريبات، كما انشغلت بها الأوساط الاجتماعية على مواقع التواصل الاجتماعي، وصولًا إلى انطلاق احتجاجات في بعض المناطق.
وأثارت تلك الأجواء قلقًا لدى شرائح واسعة من العراقيين، في ظل الاستنفار الحاصل، والغضب لدى أنصار الصدر، ما يهدد باندلاع صدام بين تلك الأطراف، خاصة أن التيار الصدري شمل بنقمته جميع قوى ”الإطار التنسيقي“ بدعوى عدم براءتها من تصريحات المالكي، وعدم فض تحالفها معه.
وخلال تلك التسريبات، أفصح المالكي عن مخطط لإشعال حرب بين الأطراف الشيعية، حيث تستعد فصائل مسلحة لأي طارئ، كما وجّه اتهامات لأغلب القوى السياسية، بما فيها حلفاؤه مثل منظمة بدر، والحشد الشعبي، بالعمالة والفساد المالي.
Comments are closed.