لندن (عربي times)
تعتبر حوادث الأوعية الدموية الدماغية، المعروفة باسم السكتات الدماغية، مشكلة صحية خطيرة للغاية يمكن أن تكون لها عواقب وخيمة على المدى الطويل وقد تكون قاتلة، ومن أكثر النتائج خطورة ما يُعرف بـ“الخرف الوعائي“.
ويعد الخرف الوعائي مصطلحا شاملا يُستخدم لوصف المشكلات المتعلقة بالجوانب المختلفة للوظيفة المعرفية (مثل التفكير المنطقي والتخطيط والذاكرة)، نتيجة لتلف الدماغ بسبب انخفاض تدفق الدم في الدماغ، وفقا لما حددته مجموعة ”مايو كلينيك“ الأمريكية.
وليس بالضرورة أن يكون حادث الأوعية الدموية الدماغية، سببًا في الخرف الوعائي، فالتأثير على الوظيفة الإدراكية وكذلك درجتها وطبيعتها، يعتمدان إلى حد كبير على شدة المشكلة وموقعها.
وهناك بعض الأمراض التي تصيب القلب والأوعية الدموية، تتلف الأوعية الدموية أو تقلل الدورة الدموية، ويمكن أن تسبب الخرف الوعائي، لذلك تعتبر العوامل التي تهيئ للخرف الوعائي هي نموذجية لأمراض القلب والأوعية الدموية.
الأعراض
يمكن أن تشبه أعراض الخرف الوعائي مع أعراض أمراض التنكس العصبي مثل مرض الزهايمر، لكن على عكس ما يحدث عادةً في هذه الحالات، ففي حالة الخرف الوعائي، تميل العلامات الرئيسية إلى تضمين سرعة التفكير وحل المشكلات بدلا من الذاكرة.
ويشمل الخرف الوعائي أعراضا شائعة، مثل: الارتباك وصعوبة التركيز وانخفاض القدرة على تنظيم الأفكار أو الأفعال وضعف القدرة على تحليل الموقف أو وضع الخطط أو توصيل هذه الخطط للآخرين.
وتشمل الأعراض أيضًا، التفكير البطيء وصعوبة في اتخاذ القرارات ومشاكل في الذاكرة والقلق والانفعالات والمشي بصورة غير مستقرة، ومشاكل في السيطرة على التبول والاكتئاب واللامبالاة.
وعلى عكس أعراض التنكس العصبي، عادة ما يظهر الخرف الوعائي بسرعة أكبر بعد وقوع حادث وعائي دماغي أو بعد سلسلة منها، ومع ذلك، هناك أيضا حالات يظهر فيها المرض بشكل تدريجي أو حتى يتطابق كلا النوعين من المرض.
العلاج المتبع
لا يوجد حاليا علاج نهائي للخرف الوعائي، لذلك يعتمد النهج الطبي على إيقاف تقدمه أو حتى منعه من التفاقم، وذلك من خلال رعاية صحة القلب والأوعية الدموية الأساسية من أجل تجنب الأضرار المستقبلية التي تتراكم إضافة إلى ما حدث بالفعل.
ومن المعتاد وصف التدابير الكلاسيكية للتحكم في ضغط الدم وتقليل الكوليسترول وضمان تخثر الدم بشكل صحيح، والتحكم في مستويات الجلوكوز في الدم لدى مرضى السكري.
Comments are closed.