بغداد (عربي times)
يمتلك رصيدا شعبياً بلا مبالغة قد يفوق المطربين من جيله ، صوته ساحر ياخذ بالالباب ،وحضوره طاغ على المستويين الشعبي والفني ،انه المطرب العراقي الكبير”سعد السعد” الذي ابهر بحضوره المميز منذ انطلاقه في عالم الغناء ،لكن اغنيته “الاشهر والتي فاقت الاجواء والحدود ،التي لم يخل تلفزيون عراقي منها “لا على بختك” قد تكون ماركة مسجلة باسم المطرب الكبير “سعد السعد”، التي اصبحت فيما بعد مثلا شعبيا يتداوله العراقيون بكلامهم “لا على بختك” ، حيث تكرر صدى الاغنية في مصر والكويت ،رئيس التحرير اجرى حوارا مع المطرب العراقي المتألق “سعد السعد” لمعفة تفاصيل ادق عن مطرب شغل الناس ثم ابتعد رويدا رويدا بعد تضييق النظام السابق عليه .
تحدث المطرب العراقي الكبير سعد السعد عن بداياته بالقول: في سنة ١٩٨١ دخلت معهد الدراسات النغمية وكنت قبلها اعمل ضمن الفرق الجماهيرية ،تحديدا فرقة سيف سعد التابعة للاتحاد العام لشباب العراق بقيادة الفنان كريم هميم ،وانتقلت بعدها في سنة ١٩٨٣ إلى الفرقة النغمية بقيادة الاستاذ فاروق هلال الذي كان له الفضل في ظهوري الاول في برنامج اصوات شابة حيث قدمت اول اغنية بعنوان ( وحدي ساهر ) كلمات فالح حسون الدراجي، وألحان الاستاذ قاسم ماجد حيث كانت تلك الاغنية الانطلاقة الحقيقية لي لما حققته من نجاح نال رضا الجمهور واعجابهم، وقد بثت تلك الاغنية سنة ١٩٨٥ بعدها بسنة قدمت اغنية ( لا على بختك ) كلمات سعد حسين وألحان المايسترو ابراهيم السيد ،وقد نالت شهرة واسعة في العراق ومصر والكويت حصرا حيث قام التلفزيون المصري ببث تلك الاغنية وكذلك تلفزيون الكويت .
ويرى الفنان السعد: ان النجاح والتفوق في اي عمل يمنح الإنسان الفخر وحافز للعطاء بكل تأكيد.
وقال المطرب العراقي الكبير: كنا مجموعة كبيرة كلهم ابداع وقدمو اجمل اغاني مرحلة الثمانينات ومازال أثرها للان لما لتلك الاغاني من أثر وبصمة مهمة أثرت المكتبة الغنائية .
وبرقته اجاب: كثيرة هي الاسماء التي قايلتها وكلهم احبتي ولا اريد ان اذكر واحد دون الآخر منهم قاسم ماجد وحسن بريسم وفيصل حمادي عبد فلك كريم منصور، كاظم الساهر، احمد نعمة، كريم محمد ، كريم حسين. مالك محسن ،شعبان صباح ، محمود شاكر، رياض كريم . وووووو.
وتحدث الفنان السعد ،ان الفضل الاول يعود للاستاذ فاروق هلال الذي خرجت من تحت مظلته كثير من الاسماء التي نالت شهرة واسعة.
وتابع المطرب الكبير بالقول: انه لم اختف بإرادتي لكن ثمة من يحارب الابداع ،او لربما الغيرة من نجاح الاخرين ،اذ بعد نجاح اغنيتي لا على بختك وشياع صيتها على صعيد محلي وعربي وشى بي احد اصدقائي سامحه الله ،وكتب تقريرا الى الجهات الأمنية يقول فيه اني انتمي إلى حزب محضور ويتناول مواضيع فيها سوء على الحزب والثورة ، وصدام حسين، وتم القاء القبض علي في استعلامات الاذاعة ولولا استاذ فاروق هلال في اللحظات الأخيرة، لكنت في خبر كان ،وتركت معهد الدراسات النغمية، والفرقة النغمية المركزية وتركت بغداد ،بعدما علمت بأوامر القاء القبض والتحري حتى على عائلتي ولسنوات طوال .
واكد السعد ان ، اغنية السبعينيات امتازت بركازتها والقها ،بعد ان اكست الاغنية رونقا “حداثوي “وكسر قوالب باتت بليدة امتازت بها الاغنية ابان سنوات ما قبل السبعينيات ،اذ ظهر على الساحة الموسيقية والشعرية جيل عملاق ،قاد ثورة كبيرة للتغيير واسمائهم أضحت شموسا في سماء الفن العراقي ،مثل كوكب حمزة وكمال السيد وسامي كمال وطالب القره غولي ومحسن فرحان وفاروق هلال، ومن شعراء مجددين منهم عريان السيد خلف وكاظم الكاطع وكريم العراقي وكاظم الركابي وفالح حسون الدراجي وآخرين ،وكوكبة من المطربين الذين قادوا تلك الثورة، اثرا بالغا بحلاوة في اكتمال الثالوث المبدع، منهم ياس خضر وسعدون جابر وفاضل عواد وقحطان العطار وفؤاد سالم وحميد منصور ورياض احمد وآخرون، ثم اتت مرحلة الثمانينيات ،والتي كانت امتدادا واضحا للأغنية السبعينية ،ولم تخرج من عباءتها ،حتى ظهور طاقات شابة، نهلت من مدرسة عملاقة، وارث لا يمكن الخروج من تحت مظلته، مثال الملحن والمطرب قاسم ماجد وابراهيم السيد وسرور ماجد وكريم هميم وعلي سرحان وآخرين لايسع المجال لذكرهم.
وتحدث السعد، اما اغنية ما بعد الألفين ،فلا يصح أن ننسبها الى الاغنية الخالدة العراقية ،فسمتها الإسفاف والتردي، وحملة شعواء ، تحسها مقصودة، لقيادة انهيار الذوق العام، والوصول به الى البلادة ،تستثنى من ذلك بعض الأعمال، التي فيها رقي وحرص على ديمومة الاغنية العراقية ورقيها.
واوضح، ان جيل الثمانينات، جيل واع، حمل على اكتافه رسالة ثقيلة للمحافظة على ارث غنائي عظيم، مع بعض التجديد هنا وهناك، وكان للكبير كاظم الساهر مثال رائع بالولوج الى عوالم عربية ودولية ابان تلك الفترة، فكان خير سفير بحسب اراء الجمهور إيجابا، ليس على الصعيد الغنائي وحسب انما كان مثالا رائعا للشباب العراقي بكل التفاصيل، بعدما حاصرتنا الدنيا كلها واشتغال الماكنة الإعلامية لتشويه سمعة العراقي .
وقال ،ان اما عن اغاني الشباب، فثمة اغاني فيها الكثير من الابداع، والتجديد ،وهكذا هي الحياة لابد لها من متغير ،على كافة الأصعدة ،لكن الاغلب الاعم، فيه إساءة واضحة للذوق العام.
وبحسب الفنان، اما رايي فيما ذكرت، من أسماء فهم مطربين كبار واكن لهم احترام بالغ فهم بصمات واضحة والق في سماء الفن العراقي.
وتابع السعد، اغنيتي المفضلة “وحدي ساهر” للشاعر الكبير فالح حسون الدراجي، وألحان الاستاذ قاسم ماجد الذي كان له الفضل في تقديمي اول مرة.
ويفضل المطرب العراقي الكبير، نادي الزوراء العراقي ،وعالميا نادي برشلونة الاسباني، وهو متزوج ولديه اولاد ولله الحمد .
وختم اطلالته البهية بالقول: مشاركاتي الان على الصعيد الرسمي فقط ضمن دائرة الفنون الموسيقية فرقة الانشاد العراقية.


Comments are closed.