سيحصل بعد شهرين !

ماذا سيحصل في العراق والمنطقة والعالم والفضاء الخارجي وباطن الأرض بعد أسبوع او اسبوعين وشهر او شهرين؟ لقد أصبح طبيعياً أن يطلّ علينا سياسي منسي او متحدث لبق لا علاقة له بالتحليل السياسي ليهرف على طريقة مقدمي أحد برامج الخزعبلات والخرافات ويتحوّل الى منجّم عارف بالغيبيات المخيفة حصراً ويقدّم لنا وجبة ترهيب وبعض من تمنياته القلبية للعراقيين بالويل والثبور وعجائب الأمور متجاوزاً العقل والتحليل المنطقي والمعطيات والاحتمالات الممكنة والإقناع، ولا تقتصر معلومات هذا الصنف المثير “للدجل” على ما سيحصل في العراق بل يتعداه الى كل المنطقة وماحولها باليوم والشهر والسنة ويراهن على حدوثها بحلق شاربيه الحليقين، وأهونها أن كارثة كبيرة ستحل بنا وتقلب عاليها سافلها، والكلام عام ومجاني وليس عليه ضريبة ولا متابعة وحساب على البرامج التي تستضيف هذا الصنف من المبشرين بالهلاك العظيم. ويحدث ذلك حين يلتقي الهدفان تحت سقفٍ واحد لتحقيق الإثارة والزيادة في المشاهدات والمتابعات، والغاية التي تبرر التضليل والتهويل والتخويف وإدعاء الإطلاع على كل شيء بمافيها المباحثات السرية بين الرئيسين ترامب وبوتن في الأسكا، مادام هناك محاور يكتفي بقول (أففف) من فرط التعجب المصطنع ولا يسأله من أين لك هذا. ومادام الهدف هو الترند اللعين الذي جعل الناس تفقد صوابها وبعض البرامج تفقد أهميتها ووظيفتها الأساسية بتقديم المعلومات الصحيحة وليس التلاعب بالعقول والعواطف، والذي يعلم ماسيحصل بعد شهرين هل هو شريك في المخططات أم هو كاشف للخطة قبل وقوعها ؟ اسألوهم ولا تقولوا لهمُ (أفٍ) .

عبدالهادي مهودر

كاتب واعلامي

العراق

Comments are closed.