موسكو (عربي times)
كشف المعهد الملكي للخدمات المتحدة “روسي”، تصاعدًا لما سماها عدوانية روسيا خلال السنوات الأخيرة، في ما يُعرف بـ”المنطقة الرمادية”، حيث تفرض موسكو واقعًا يسبق أيّ مواجهة عسكرية مباشرة، تاركةً الحلفاء في حالة قلق مستمر حول القدرة على الردع دون التصعيد إلى حرب شاملة.
ومع استمرار الشكوك حول التزام إدارة ترامب تجاه حلفاء الناتو، خصوصًا بعد الاجتماع الأخير مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، يُسلِّط التقرير الضوء على أن موسكو تستفيد من أيّ شعورٍ بالتردُّد لدى الغرب؛ لتعزيز نفوذها وأهدافها الاستراتيجية.
ويرى الخبراء أنه حتى لو انتهت الحرب في أوكرانيا، فمن المرجح أن تزداد أنشطة موسكو الرمادية لتعزيز موقفها، مستهدفةً خلق فجوات في التحالف الغربي واستغلالها لتجربة ردود فعل الناتو، وخاصة في الدول الأصغر مثل دول البلطيق، التي يمكن أن تكون الهدف التالي.
وجاء في السياق أنه ورغم تنامي الإدراك الغربي لخطورة تكتيكات “المنطقة الرمادية” واحتمال استغلالها لاختبار صلابة الدفاع الجماعي لحلف الناتو، فإن الاستعدادات العملية لمواجهة هذا التحدي لا تزال محدودة، غير أن مراجعة السوابق التاريخية تكشف عن دروس ثمينة في تعزيز مرونة المجتمعات، يمكن أن تشكّل الأساس لسد هذه الفجوة الاستراتيجية.
من جهةٍ أخرى، يدعو التقرير المجتمع الغربي إلى ضرورة التحضير لمواجهة التهديد الرمادي، من خلال التعاون الموسَّع بين أجهزة الاستخبارات، والعسكريين، والمجتمع المدني، والصحافة، مع تبادل الخبرات بين الدول المتضررة مثل أوكرانيا والدول الأعضاء في الناتو.
ودعا أيضًا إلى “توسيع الاستعداد ليشمل دول الجنوب العالمي، التي تسعى موسكو لاستغلالها لتعزيز نفوذها الدولي قبل اختبار صبر الناتو”، مستشهدًا بقول الرئيس الأمريكي فرانكلين روزفلت عام 1940: “للتصدي لهذا الهجوم، يجب أن نستعد مسبقًا، لأن التحضير بعد وقوع الهجوم سيكون متأخرًا جدًا”.
Comments are closed.