لندن (عربي times)
قد يبدو الالتزام بممارسة الرياضة أمراً صعباً في ظل ضيق الوقت، وضعف الدافع، لكن الدراسات الحديثة تشير إلى أن للحركة المنتظمة فوائد تتجاوز اللياقة البدنية أو فقدان الوزن، إذ يمكن أن تلعب دوراً مهماً في تقليل خطر الإصابة بالسرطان.
وأظهرت أبحاث أن الأشخاص الأكثر نشاطًا بدنيًا هم أقل عرضة للإصابة بعدة أنواع من السرطان، من بينها: سرطان الثدي، والقولون، والرئة، والكلى، إضافة إلى سرطانات: بطانة الرحم، والمريء، والمثانة، والمعدة.
ولا يقتصر تأثير النشاط البدني على حرق السعرات الحرارية فقط، بل يمتد إلى تحسين وظائف الجسم الداخلية، حيث يساعد في تقليل الالتهابات، وتنظيم الهرمونات المرتبطة بنمو الخلايا السرطانية، وتعزيز جهاز المناعة ليتمكن من اكتشاف الخلايا غير الطبيعية والتعامل معها مبكراً.
كما أن تقليل فترات الجلوس الطويلة يُعد عاملًا مهمًا، إذ ربطت الدراسات بين الخمول وزيادة خطر الإصابة ببعض الأمراض، بما في ذلك السرطان. ويساهم النشاط البدني أيضاً في الحفاظ على وزن صحي، وهو عنصر أساس في تقليل المخاطر، نظراً لأن الدهون الزائدة قد تؤدي إلى ارتفاع مستويات بعض الهرمونات والتأثير على عمليات النمو في الجسم.
ويوصي الخبراء بممارسة ما لا يقل عن 150 دقيقة أسبوعيًا من النشاط المعتدل، مثل: المشي السريع، أو الرقص، أو اليوغا، أو 75 دقيقة من النشاط المكثف مثل الجري، أو السباحة، أو ركوب الدراجة بسرعة.
وتشير بيانات حديثة إلى أن المشي اليومي قد يحدث فرقًا ملموسًا، فالأشخاص الذين يخطون نحو 7 آلاف خطوة يوميًا يقل لديهم خطر الإصابة بالسرطان بنسبة 11% مقارنة بغير النشطين، بينما تنخفض النسبة إلى 16% عند الوصول إلى 9 آلاف خطوة، وتصل إلى 26% لدى الأكثر نشاطًا.
ويؤكد الخبراء أن أفضل نوع من التمارين هو الذي يمكن الاستمرار عليه، سواء كان ذلك عبر نزهات قصيرة يومية أو أنشطة بسيطة مدمجة في الروتين، مثل صعود الدرج أو المشي بعد الوجبات.
كما يشير الخبراء إلى أن التغييرات الصغيرة والمستمرة في نمط الحياة قادرة على إحداث فرق كبير في الصحة على المدى الطويل، دون الحاجة إلى خطوات جذرية أو مفاجئة.
Comments are closed.