موسكو (عربي times ) –
قصف سلاح الجو الروسي امس الأربعاء مواقع عدة في ثلاث محافظات سورية، وفق ما أعلن مصدر أمني رفيع المستوى في دمشق.
وقال المصدر “شنت طائرات روسية وسورية ضربات جوية عدة استهدفت مواقع للإرهابيين في محافظات حماة وحمص الواقعتان وسط البلاد واللاذقية غربا”.
من جهته أعلن مسؤول عسكري أميركي أن روسيا شنت الأربعاء أول غارة جوية لها في سوريا بالقرب من مدينة حمص و أضاف المسؤول أن القوات الروسية “أبلغتنا بأنها ستبدأ عمليات القصف في سوريا”، مشيرا إلى أن القصف وقع “في محيط حمص” وسط سوريا.
و قد حصل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على الضوء الأخضر من مجلس الاتحاد لضربات جوية دعما لجيش النظام السوري وذلك قبل ساعات من اجتماع لمجلس الأمن الدولي حول “التهديد الإرهابي”.
يندرج هذا التسارع في التزام موسكو بالملف السوري في إطار اختبار القوة بين الرئيس الأميركي باراك اوباما ونظيره الروسي حول مصير الرئيس بشار الأسد الذي يعتبره الأول “طاغية” يجب أن يرحل ويرى الثاني أنه سد منيع في مواجهة تنظيم داعش.
وكان الكرملين أعلن موقفه بوضوح: يكفي ضوء اخضر من الأمم المتحدة أو طلب من نظام دمشق للسماح بتدخل عسكري روسي.
وقال رئيس الإدارة الرئاسية سيرغي ايفانوف إن الاسد الذي تقيم بلاده تعاونا منذ فترة طويلة مع روسيا طلب “المساعدة العسكرية” من حليفه.
وفي هذا الإطار أجاز مجلس الاتحاد الروسي لبوتين استخدام القوة العسكرية في الخارج وشن ضربات جوية لدعم جيش الأسد. وصوت أعضاء مجلس الاتحاد ال162 بالإجماع لصالح طلب الكرملين السماح باستخدام القوة العسكرية في الخارج.
و يشبه هذا التصويت ذاك الذي جرى عندما سمح مجلس الاتحاد للرئيس الروسي باستخدام القوة آخر مرة في آذار/مارس 2014 قبل إرسال القوات الخاصة لضم شبه جزيرة القرم الأوكرانية.
و يعتبر هذا الطلب من رئيس الدولة ضروري ليتمكن بوتين بصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة من إطلاق تدخل عسكري.
وحرص ايفانوف على التوضيح بعد التصويت أن هذا الإجراء لا يتعلق سوى بالضربات الجوية مستبعدا – على الأقل في الوقت الراهن – أي مشاركة للقوات البرية.
Comments are closed.