انقرة (عربي times ) –
اعلن وزير الطاقة التركي تانر يلدز إن صادرات نفط إقليم شمال العراق المخزنة في ميناء جيهان التركي “قد تبدأ في مايو/أيار” المقبل.
وتأتي تصريحات يلدز التي قالها في مؤتمر صحفي بالنرويج اليوم الاربعاء، لتؤكد ما أعلنه رئيس حكومة إقليم شمال العراق “نيجيرفان بارزاني”، أمس عن “بدء بيع نفط الإقليم، المخزن في تركيا، اعتبارا من الثاني من الشهر المقبل، بشكل مستقل عن الحكومة المركزية في بغداد”
وكشف يلدز أن “ضخ نفط شمال العراق إلى تركيا عبر خط أنابيب جديد قد استؤنف منذ يومين بمعدل 100 ألف برميل يوميا”.
وكان بارزاني قد قال في تصريحات لقناة “روداو” التلفزيونية الكردية، أمس الإول، إن “الانتظار لفترة أطول سيتسبب في الإضرار بمصالح الإقليم، فكميات النفط التي صدرناها إلى تركيا منذ بداية العام الجاري، تم تخزينها بالكامل”.
وأشار إلى أن “عوائد بيع النفط ستودع في أحد البنوك التركية”، قائلا إن “النفط سيباع لتركيا في حال رغبت في ذلك، وإلا سيتم بيعه إلى دول أخرى، وستتم عملية البيع وفقا للمعايير الدولية”.
وتسمح المادة 112 من الدستور العراقي بتولي المحافظات والأقاليم تصدير النفط وإبرام التعاقدات النفطية مع الشركات الأجنبية بالتنسيق مع الحكومة الاتحادية، بينما تقول بغداد إن جميع آليات تصدير النفط وإبرام العقود تختص بها الحكومة الاتحادية وحدها، الأمر الذي تسبب في أزمة بين حكومتي بغداد وآربيل.
وكانت حكومتا آربيل وتركيا قد أبرمتا العام الماضي اتفاقيات في مجال الطاقة تتضمن تصدير النفط من إقليم شمال العراق مباشرة إلى تركيا عبر خط أنابيب جديد.
وتسعى آربيل لتصدير نحو 300 ألف برميل يوميا إلى الأسواق العالمية عبر الخط الجديد الممتد إلى ميناء جيهان التركي على البحر المتوسط.
وأثار الاتفاق غضب المسؤولين في بغداد الذين يؤكدون أن الحكومة الاتحادية هي وحدها صاحبة الحق في إدارة موارد الطاقة وانها ترفض أي محاولة لتصدير النفط بمعزل عنها.
وأدرجت بغداد بندا في مشروع موازنة 2014 يلزم كوردستان بتصدير 400 ألف برميل يوميا من النفط لصالح الحكومة الاتحادية وإلا فإنها ستكون معرضة لاقتطاع جزء من ميزانيتها، فيما تطالب آربيل حكومة بغداد بتخصيص مبلغ 4.5 مليارات دولار من الموازنة، كمستحقات للشركات الأجنبية العاملة في الإقليم.
وعلى مدى أشهر تجري بغداد وأربيل مباحثات كما حاولت تركيا التوسط بين الطرفين لإيجاد مخرج للأزمة التي تفاقمت مؤخرا بعد تلويح بغداد بقطع الأموال عن إقليم شمال العراق وأخرت إرسال رواتب الموظفين منذ مطلع العام الحالي.
وفي وقت سابق من الشهر الجاري قال “حيدر العبادي ” رئيس اللجنة المالية في البرلمان العراقي والقيادي في ائتلاف دولة القانون الذي يتزعمه رئيس الحكومة نوري المالكي، في تصريح لمراسل الأناضول، إن الحكومة العراقية بدأت بالاستعانة بمكاتب قانونية عالمية، من أجل ملاحقة شركات النفط قضائيا التي تشتري النفط عبر الأنبوب التركي دون موافقة حكومة بغداد.
وكان نفط شمال العراق ينقل للأسواق العالمية عن طريق خط أنابيب كركوك – جيهان الذي تسيطر عليه بغداد إلى تركيا لكن صادرات الإقليم عبر ذلك المسار توقفت في أواخر 2012 بسبب خلاف بشأن المدفوعات.
وبدأ شمال العراق بتصدير الخام بشكل منفرد من حقل “طق طق” النفطي إلى ميناء مرسين التركي في أوائل يناير/كانون الثاني 2013، عبر شاحنات قدرت الكمية بنحو 60 ألف برميل يوميا.
Comments are closed.