الرياض (عربي times ) –
تزايد الإقبال على حبوب منع الحمل بين شرائح من الشبان السعوديين في الآونة الأخيرة، لاعتقادهم أنها تساهم في «تعديل الهرمونات الذكورية» في أجسادهم،
أو لرغبتهم في معالجة بعض الظواهر التي يفرضها وصولهم إلى مرحلة المراهقة، مثل خشونة الصوت، والملامح والشكل الخارجي للجسم، غير مبالين بالمخاطر التي قد يتعرضون لها.
وأكّد شبان أن هذه الأدوية «أثبتت فاعليتها» على رغم مخاطرها الكثيرة.
ويزعم هؤلاء أن فائدتها تكمن في «تحسين هرمونات الذكورة، وتعديل الملامح، وتحسين الصوت وأجزاء أخرى من الجسم».
ويعد لاعبو رفع الأثقال من أبرز الذين تستقطبهم هذه الأدوية التي تؤدي إلى تضخيم الثديين، على أمل الفوز في البطولات.
ويعد الشبان هذه الأدوية من أهم المعالجات لحب الشباب ونمو الشعر الزائد إضافة إلى مسؤوليتها عن تكوّن ونموّ الخصائص الجنسية الأنثوية.
أما من الناحية الطبية، فأشارت إلى «أضرار مستقبلية»، منها ما يؤثر على القدرة الإنجابية وتكوين العظام ونمو الشعر.
من جهته، أوضح استشاري النساء والولادة وجراحة الحوض الترميمية في الرياض الدكتور فيصل كاشغري، أن هذه الأدوية «تستخدم بشكل فعلي للفتيات المصابات بـ «متلازمة تكيّس المبايض»، المسببة لزيادة نسبة الشعر وظهور الحبوب والسمنة»، موضحاً أن «الهرمونات الأنثوية مشابهة لحبوب منع الحمل».
وقال كاشغري: «الشبان الذين يستخدمون هذه الأدوية معرضون إلى ضعف الخصوبة، وربما العقم.
وهذا يعتمد على حجم استخدام هذه الأدوية»، مستبعداً أن يكون أحد أضرارها «الإصابة بالسرطان».
وأوضح أن هذه الأدوية «تقوم بعكس وظيفة الهرمونات في الجسم، فالذكور يملكون هرمونات أنثوية لكن الذكورية طاغية لديهم، وبتناول هذه العقاقير فهم يجعلون الأولى تطغى».
ولفت إلى أن الباحثين عن تعديل طبيعتهم يعانون من «مشاكل نفسية»، محذراً من أن «أسعار هذه الأدوية في متناول الجميع لكنه يبقى من الخطأ صرفها من دون وصفة»، ووصف الطبيب هذا الوضع بـ «المشكلة»، لافتاً إلى «غياب الرقابة في متابعة صرف الأدوية من جانب وزارة الصحة».
بدورها، رفضت الاختصاصية النفسية نوف الهويريني، اعتبار لجوء الشبان إلى استخدام أدوية منع الحمل لتغيير طبيعتهم، تعبيراً عن «عقد نفسية»، موضحة أن «الانفتاح الإعلامي أحدث تغييراً شديداً في أفكارهم».
وقالت الهويريني: «في حال تغيّر ستايل الشباب، وكونه مختلفاً جداً عن المجتمع يعتبر من العقد النفسية».
وبررت الهويريني وصول بعض الشبان إلى هذه المرحلة بأنه «الاستخفاف التربوي لدى الأهل، الذي له دور في تغيير النمط السلوكي، إضافة إلى قلّة الوازع الديني».
لافتة إلى دور التفكير بمثالية والبحث عن مقاييس جمالية موحدة وتقليد نموذج معين من دون تفكير، ففي هذه الحال يركز الشاب على الهدف ولا يفكّر في ما قبله أو بعده، وهذه الحال بحاجة إلى «علاج سلوكي للعودة إلى الحال الطبيعية».
Comments are closed.