سريلانكا (عربي times)
استهدفت 8 تفجيرات إرهابية متتالية اليوم الأحد كنائس وفنادق في سريلانكا في عيد الفصح، أسفرت عن مقتل نحو 160 شخصاً، بينهم 35 أجنبياً على الأقل، وإصابة أكثر من 400، بعد هدوء في الهجمات الكبرى منذ انتهاء الحرب الأهلية قبل 10 سنوات. ومن المرجح أن ترتفع حصيلة القتلى، بحسب مصادر في مستشفيات.
وقال مسؤول في الشرطة لـ «رويترز»: «في كنيسة سانت سيباستيان في كاتوابيتيا شمال كولومبو، سقط أكثر من 50 قتيلاً»، بينما ذكرت تقارير إعلامية أن 25 شخصاً قُتلوا في هجوم على كنيسة إنجيلية في باتيكالوا في الإقليم الشرقي. واستهدفت الهجمات أيضاً 3 فنادق هي «شانجراي لا كولومبو» و«كينجسبري» و«سينامون غراند كولومبو»، حيث سقط عدد كبير من القتلى والجرحى.
ولم تعرف بعد الجهة المسؤولة عن التفجيرات، لكن قائد الشرطة الوطنية بوجوت جاياسوندارا حذّر أجهزته قبل 10 أيام من أن حركة متشددة تدعى «جماعة التوحيد الوطنية» تخطط لتنفيذ «اعتداءات انتحارية على كنائس كبرى والمفوضية الهندية العليا».
ودعا رئيس الوزراء رانيل ويكرمسينغ إلى اجتماع لمجلس الأمن الوطني في مقره في وقت لاحق اليوم. وقال في تغريدة: «أدين بشدة الهجمات الجبانة على شعبنا اليوم. وأدعو كل المواطنين في سريلانكا إلى البقاء موحدين وأقوياء خلال هذه المحنة المأسوية». وأضاف: «أرجوكم تجنبوا نشر التقارير غير المؤكدة والتكهنات. الحكومة تتخذ خطوات فورية لاحتواء الموقف».
وقال الرئيس مايثريبالا سيريسينا إنه «أمر قوة المهمات الخاصة في الشرطة والجيش بالتحقيق لمعرفة المسؤولين من الهجمات ومخططاتهم». وذكر ناطق عسكري أن الجيش انتشر، وأن الإجراءات الأمنية جرى تعزيزها في مطار كولومبو الدولي.
ووقع أحد التفجيرات في كنيسة سانت أنتوني الكاثوليكية في كوتشيكادي في العاصمة كولومبو، وهي مزار سياحي. ونشرت كنيسة سانت سيباستيان صوراً لدمار داخل الكنيسة على صفحتها على «فيسبوك»، أظهرت أيضاً دماء على المقاعد الخشبية والأرض، وطلبت الكنيسة المساعدة من الناس.
وأعلنت الشرطة السريلانكية أن انتحارياً قتل 3 شرطيين عندما فجّر نفسه في مبنى في الضاحية الشمالية للعاصمة كولومبو.
وطلب كبير أساقفة كولومبو مالكولم كاردينال رانيث من المواطنين التحلي بالهدوء، وطلب من السلطات تقديم المسؤولين عن الهجمات للعدالة، كما طلب من الناس أيضاً التبرع بالدم.
وأعلن وزير التعليم أكيلا فيراج كارياواسام أن كل المدارس ستغلق غداً الإثنين وبعد غد الثلثاء.
تنديد دولي
توالت ردود الفعل الدولية المنددة بالتفجيرات الإرهابية، حيث ندد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالاعتداءات «الإرهابية المروعة» في سريلانكا. وكتب على «تويتر»: «تعازينا القلبية الحارة من شعب الولايات المتحدة لشعب سريلانكا للهجمات الإرهابية على الكنائس والفنادق. نحن على استعداد للمساعدة».
كذلك دان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون «بشدة» «الأعمال الشنيعة» و«الهجمات الإرهابية» في سريلانكا.
وكتب في تغريدة على «تويتر»: «حزن عميق بعد الهجمات الإرهابية على الكنائس والفنادق في سريلانكا، وندين بشدة هذه الأعمال الشنيعة، ونعلن تضامننا مع الشعب السريلانكي وأقارب الضحايا في يوم عيد الفصح».
بدوره، عبّر البابا فرنسيس عن «حزنه» بعد الاعتداءات في سريلانكا، مؤكداً أنه «قريب من كل ضحايا هذا العنف الوحشي».
وقالت المستشارة الألمانية أنجيلا مركل إن «الكراهية الدينية والتعصب اللذين ظهرا بطريقة فظيعة اليوم يجب ألا ينتصرا». وأعربت عن أسفها لأن «الناس الذين تجمعوا للاحتفال بعيد الفصح كانوا مستهدفين عمداً»، وذلك في برقية تعزية نشرها ناطق باسمها على «تويتر».
كذلك دانت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي الاعتداءات الإرهابية، معتبرة أنها «أعمال عنف مروعة». وكتبت ماي في تغريدة على «تويتر»: «علينا أن نتوحد للعمل على ألا يمارس أي شخص عقيدته بخوف»، معبرة عن «تعازيها الحارة» لـ «كل الأشخاص المتضررين».
Comments are closed.