كاليفورنيا (عربي times)
انتشرت طواقم الإنقاذ والطوارىء الأميركية مطلع الاسبوع الجاري في جنوب ولاية كاليفورنيا، لتقييم الأضرار بعد زلزال ثان قوي ضرب المنطقة في أيام، وبلغت قوته 7,1 درجات، ما أحيا المخاوف من “الزلزال الأكبر” الذي يُخشى وقوعه منذ عقود.
ولم يُبلغ عن وفيات أو إصابات خطرة جراء الزلزال الثاني، الأقوى في كاليفورنيا منذ عقدين.
وضرب الزلزال مساء الجمعة في منطقة نائية ذات كثافة سكانية ضئيلة على بعد 240 كلم شمال شرق مدينة لوس أنجليس التي شعر سكانها أيضاً به.
واهتزت المباني على وقع الزلزال الذي ألحق أضراراً بالطرق، وأثار الهلع في نفوس الناس، الذين عاشوا الخميس الماضي زلزالاً بقوة 6,4 درجات في المنطقة نفسها.
وأشار فيكتور عبد اللطيف مالك وهو يجول في متجره في مدينة ريدجكريست في صحراء موجافي، إلى أكوام من الزجاجات المحطمة وبضائع أخرى مرمية على الأرض بسبب الزلزال. وقال لفرانس برس “لم نر مثيلاً له من قبل، هذا أقوى زلزال”.
وبدا الذهول على وجهي مذيعين في محطة “كاي سي بي أس” التلفزيونية المحلية عند وقوع الزلزال وهما على الهواء مباشرة، إذ حدقا في السقف مراراً خشية سقوط أي شيء.
وقال أحدهما: “نشعر باهتزاز شديد. أعتقد أنه يجب أن ننزل تحت الطاولة”، في حين انتقلت المحطة لبث إعلان تجاري.
وقالت شركة المرافق المحلية، إن نحو ثلاثة آلاف شخص في ريدجكريست والمنطقة المحيطة بها، باتوا بدون كهرباء.
وحتى مساء الجمعة، لم تكن قد وردت معلومات عن وفيات أو إصابات خطيرة. ولكن سجلت تقارير عن انهيار مبان وانقطاع الكهرباء في بلدة ترونا، بحسب مدير مكتب خدمات الطوارئ في كاليفورنيا مارك غيلاردوتشي.
وقال غيلاردوتشي في مؤتمر صحافي إن “تقارير جديرة بالثقة” وردت عن حرائق نجمت عن تسرب غاز، وكذلك انقطاع الكهرباء والماء وخطوط الاتصالات في المنطقة.
والهزة الجديدة أقوى بإحدى عشرة مرة من تلك التي ضربت صباح الخميس، وبلغت 6,4 درجات على مقياس الشدة الآني، وفق وكالة المسح الجيولوجي الأميركي.
والزلزالان المتتاليان اللذان شعرا بهما سكان لاس فيغاس في ولاية نيفادا المجاورة، أثارا مخاوف من شبح “الزلزال الأكبر” المدمر الذي يُخشى وقوعه في الغرب الأميركي.
لكن خبيرة الزلازل لوسي جونز من معهد التكنولوجيا في كاليفورنيا، أوضحت أن الزلزالين وقعا “على الشق نفسه” لكن ليس على صدع سانت اندرياس الذي يمكن أن يتسبب بـ “الزلزال الأكبر”.
وأوضحت أن “هناك احتمالاً كبيراً” أن تحدث هزات ارتدادية كبيرة في الأيام المقبلة. وقالت إن احتمالات حصول زلزال تبلغ شدته سبع درجات أو أكثر خلال الأسبوع المقبل تصل إلى 10 بالمئة.
وكان زلزال الخميس الأقوى الذي ضرب كاليفورنيا منذ 1999. وأدى إلى إصابة عدد من الأشخاص “بجروح طفيفة” بسبب تكسر زجاج أو سقوط أشياء من رفوف في منازل أو محلات تجارية.
Comments are closed.