اللبنانيون يفقدون ثقتهم بالحكومة بتظاهرات عارمة

بيروت (عربي times)

لم ينتظر الحراك الشعبي في لبنان اجتماع الحكومة المقرر اليوم، حيث واصل المحتجون التدفق لشوارع العاصمة بيروت والمدن الأخرى بأعداد كبيرة، مؤكدين بأن لا ثقة في هذه الحكومة، وأن التحرك الشعبي مستمر حتى تحقيق التغيير.

وتوافد المتظاهرون لليوم الثالث على التوالي إلى ساحة رياض الصلح في بيروت وفي مختلف المناطق اللبنانية في احتجاجات شعبية غاضبة ضد الطبقة السياسية والأزمة الاقتصادية والمعيشية.

وأفادت مصادر في بيروت باستمرار إغلاق طرق معظم المدن والبلدات، حيث قام المحتجون بقطع الطريق عند مفرق القصر الجمهوري بسياراتهم وسط انتشار كثيف لقوات الأمن.

وقامت مركبات وآليات عسكرية تابعة للجيش، بدوريات وسط العاصمة وفي محيط المطار، وذلك بالتزامن مع إغلاق المتظاهرين عددا من الطرق الرئيسية وحرق الإطارات.

وقطع المتظاهرون في لبنان الطريق الساحلي في منطقة جل الديب شمالي العاصمة بيروت، كما قاموا بنصب خيمة اعتصام، وطالبوا بإقالة الحكومة، ولم تحدث احتكاكات بين المتظاهرين وقوات الجيش المتواجدة هناك.

وفي جنوب لبنان فضّ مسلحون من حركة أمل تظاهرات شعبية في مدينة صور.

أما في النبطية، أفاد ناشطون ، أن مسلحين من حركة أمل يستمرون في قمع ومنع الشباب من التظاهر في المدينة الجنوبية.

وأطلق المحتجون هتافات منددة برئيس مجلس النواب نبيه بري، فيما أكدت مصادرنا قيام بعض المتظاهرين بإحراق منتجع سياحي في صور تعود ملكيته لزوجة بري.

واعتبر النائب السابق فارس سعيد أن الشارع قد نجح فيما فشل فيه السياسيون، حيث نزل المتظاهرون إلى الشارع بدون أي قيود حزبية أو توجيهات صادرة من جهات معينة، ممثلين أنفسهم فقط.

وأمهل رئيس الوزراء سعد الحريري أمس الاول شركاءه في الحكومة 72 ساعة للاتفاق على إصلاحات من شأنها تجنيب البلاد أزمة اقتصادية، ملمحا لاحتمال استقالته إن لم يحدث هذا.

واندلعت الاضطرابات الأخيرة بدافع الغضب من ارتفاع تكاليف المعيشة، وخطط فرض رسوم جديدة، منها رسوم على المكالمات الصوتية عبر تطبيق واتساب، وهي خطوة تراجعت عنها السلطات سريعا بعد تفجر أكبر احتجاجات في البلاد منذ أعوام.

Comments are closed.