بيروت (عربي times)
كشف مصدر لبناني مسؤول عن عزم رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري تقديم استقالة الحكومة بشكل رسمي تلبية لمطالب المتظاهرين الذين واصلوا النزول إلى الشوارع وقطع الطرقات للمطالبة برحيل الطبقة السياسية لليوم العاشر على التوالي في تحد للسياسيين والأحزاب ومناصريهم، فيما أخذت السلطات الأمنية قرار فتح الطرق إلى مربع الحسم عقب اجتماع أمني موسع بمقر الجيش، وأصيب 10 أشخاص على الأقل بمواجهات وقعت بمنطقة البداوي شمالي البلاد أثناء محاولة فتح الطريق من قبل الجيش اللبناني.
وقال مصدر لبناني للاعلام : إن رئيس الوزراء سعد الحريري سيقدم استقالة الحكومة بشكل رسمي تلبية لمطالب المتظاهرين.
وأضاف المصدر أن الحكومة الجديدة ستكون من التكنوقراط ولن تضم حزبيين. وحسب المعلومات التي حصلت عليها «تايمزعربي»، فإن سعد الحريري سيقود الحكومة الجديدة، خاصة أن الحراك السياسي والأحزاب السياسية لم تطلب استقالته بشخصه، وإنما تحقيق الإصلاحات السياسية والاقتصادية والتي من الممكن أن تصبح برنامجاً للحكومة الجديدة، الأمر الذي يأمل من خلاله الحريري الحصول على رضا المتظاهرين والبدء في مرحلة جديدة.
من جانبه، قال زياد بارود وزير الداخلية اللبناني السابق، إن الجميع في لبنان مطالب بالاستماع إلى المتظاهرين وعدم المكابرة أو محاولة إلصاق تهم والحراك بالكامل براء منها، خاصة أن التظاهر حق أصيل في لبنان بلد الحريات.
وأضاف بارود : أن عدم الانزلاق في العنف بدايته تنفيذ مطالب المتظاهرين وكسب رضاهم من قبل الحكومة، وأن الجميع لديه الثقة في وجود إرادة سياسية تمنع انزلاق لبنان إلى العنف.
وأوضح بارود أن مرور 9 أيام كاملة للحراك السياسي في الشارع، وأن المراهنة على الوقت لانتهائه خطأ من الحكومة ولن يؤدي إلى شيء، خاصة أن المطالب في طبيعتها تهدف لرفعة لبنان، وبالتالي على الحكومة ضرورة الاستماع لها وتنفيذها.
إلى ذلك، أعلنت السلطات الأمنية، في بيان، أمس، عن اجتماع عُقد في قيادة الجيش ضمّ، إلى جانب قائد الجيش العماد جوزيف عون، كلاً من المديرين العامين للأمن العام اللواء عباس إبراهيم، لقوى الأمن الداخلي اللواء عماد عثمان، لأمن الدولة اللواء طوني صليبا، لمناقشة الأوضاع في البلاد في ضوء استمرار المظاهرات وقطع الطرق.
وأوضح الجيش أن المجتمعين ناقشوا الإجراءات الهادفة إلى تسهيل حرية تنقّل المواطنين على الطرق الحيوية وحفظ أمن المتظاهرين وسلامتهم. وأوضحت مصادر مطلعة على الاجتماع، أن هناك قراراً بفتح الطرق مع الحرص على سلامة المتظاهرين وعدم التصادم معهم، مشيرة إلى أنه وبعد 10 أيام على المظاهرات لم يعد مقبولاً استمرار الوضع على ما هو عليه، ولا بد من تسهيل تنقل اللبنانيين على الطرق.
وفي اليوم العاشر للاحتجاجات الشعبية، دعا المحتجون إلى استمرار التظاهر فيما سموه «سبت الساحات»، وعمدوا منذ الصباح الباكر إلى قطع الطرق على غرار الأيام السابقة.
وذكرت مصادر محلية أن 10 أشخاص على الأقل أصيبوا بجروح، أمس، في إطلاق نار ومواجهات مع المتظاهرين وقعت بمنطقة البداوي شمالي لبنان، أثناء محاولة فتح الطريق من قبل الجيش.
وأوضحت المصادر أن إطلاق نار كثيفاً وقع في البداوي، لافتة إلى أنه حدث بعد تلاسن مع الجيش اللبناني، دون أن تتضح بعد الجهة التي أطلقت النار. ونشر ناشطون مقاطع مصورة على مواقع التواصل الاجتماعي قالوا إنها في منطقة البداوي في طرابلس، ويظهر فيها عناصر من الجيش أثناء محاولة تفريق المحتجين بالقوة.
وبحسب المصادر، أشعل محتجون الإطارات رفضاً لمحاولات الجيش فتح الطرقات، فيما تدخل مسؤولون محليون لخفض حدة التوتر بين المتظاهرين وعناصر الجيش. وعلى إثر الواقعة، أجرى رئيس الوزراء سعد الحريري اتصالاً بقائد الجيش العماد جوزيف عون، وطلب منه إجراء تحقيق فوري بملابسات الحادثة، واتخاذ التدابير اللازمة.
وفي السياق، ذكرت الوكالة الوطنية للإعلام أن قوة من الجيش انسحبت من منطقة «الشفروليه» في جنوب شرق بيروت، بعد تصادم مع المتظاهرين عند محاولة فتح الطريق الذي أعيد إقفاله.
أما في نقطة «جسر الرينغ» عند مدخل وسط العاصمة في بيروت، فقد نجحت القوات الأمنية في فتح الطريق في الاتجاهين، قبل أن يعاود المتظاهرون إقفاله من جهة واحدة، وعمدوا إلى افتراش الأرض رافضين إعادة فتحه في ظل وجود للقوات الأمنية التي تقف أمامهم.
وفي منطقة عكار، شمال لبنان، أفادت الوكالة الوطنية للإعلام بأن معظم الطرق من حلبا إلى العبدة باتت مفتوحة في الاتجاهين، بعدما أعيد فتح الطريق عند مفترق بلدة «وادي الجاموس» ورفع الإطارات المشتعلة من وسط الشارع، وفتحت الطريق عند مفرق بلدة «الحصنية».
Comments are closed.