واشنطن (عربي times ) –
قال موقع “دايلي بيست” الأمريكي إن الرسالة التى يجند بها تنظيم داعش المسلمين الساخطين في الغرب متطورة وحديثة، ولا يمكن لأي قدر من الضربات الجوية مواجهتها، مشيرا إلى أن العدد الأكبر من المقاتلين الأجانب بالتنظيم الإرهابي قادمين من الغرب وليس من الدول ذات أغلبية مسلمة.
وأضاف الموقع في تقرير له، أنه لو كان الرئيس الأمريكي باراك أوباما راغبا حقا في صياغة خطة لهزيمة “الدولة الاسلامية”، فإن الحل العسكري وحده لن يفعل ذلك. بل سيتطلب الأمر جهودا مركزا من القيادات المسلمة والحكومية وقيادات أخرى تعمل معا من أجل مواجهة التشدد.
ويشير التقرير إلى أن هدف “الدولة الاسلامية” المعلن هو تأسيس دولة خلافة إسلامية عبر مساحات كبيرة في الشرق الأوسط، ولإنجاز ذلك، يحتاج التنظيم إلى جيش مسلم ضخم، جيش يشبه الذى شكله صلاح الدين الأيوبى لهزيمة الصليبيين وتحرير القدس عام 1187. لكن التقديرات الحالية تشير إلى عدد مقاتلى داعش يتراوح ما بين 20 إلى 25 ألف مقاتل، وهو أقل بكثير مما يحتاجه داعش، ويعرف التنظيم هذا الأمر جيدا. ولذلك، فإن “الدولة الاسلامية” يخطط لتكوين جيشه الضخم بكل الوسائل الممكنة. فهم يوظفون التاريخ الإسلامي لإغراء الناس.
والمثال على ذلك نشر التنظيم فيديوهات على يوتيوب بلغات متعددة تناشد المسلمين في جميع أنحاء العالم. واستخدم وسائل الاجتماعية لتوسيع انتشاره.
ويوضح تقرير دايلي بيست، أن الناس الذين جذبتهم رسالة “الدولة الاسلامية” ربما يثيرون الدهشة. لكن يبنغي أن يكون هذا صحوة للجميع. فالعدد الأكبر من الأجانب الذين ينضمون لداعش ليسوا من الدول الإسلامية الكبرى لكن من الغرب. فعلى سبيل المثال، هناك أكثر من 700 مسلم من فرنسا منضمين للتنظيم، من إجمالي 5 ملايين مسلم يعيشون هناك، بينما هناك أكثر من 500 من بريطانيا من إجمالي 2.7 مليون مسلم، و350 من ألمانيا من بين حوالي خمسة ملايين. وعلى النقيض، فإن إندونيسيا، الدولة التى يوجد بها أكبر عدد من المسلمين فى العالم، 200 مليون مسلم، يقدر عدد من انضم منهم لداعش بحوالي ثلاثين فقط، بينما الهند التي يوجد بها 120 مليون مسلم، انضم منهم أقل من 20 إلى التنظيم.
وأكد تقرير دايلىي بيست أن هذا الأمر يمكن أن يكون دليلا مفيدا لدول أخرى في ردع مزيد من التجنيد لداعش. وأي إستراتيجية مشتركة للعمل مع القادة المسلمين على نبذ “الدولة الاسلامية” ، وتجريم أي دعم لها ستكون ناجحة.
Comments are closed.