لماذا زادت الهجمات ضد “التحالف” في العراق قبل زيارة الكاظمي إلى واشنطن؟

بغداد (عربي times)

صعّدت الفصائل المسلحة في العراق، من هجماتها ضد قوات التحالف الدولي، وعلى رأسها القوات الأمريكية وذلك قبل أيام من زيارة مرتقبة لرئيس الحكومة مصطفى الكاظمي إلى الولايات المتحدة.

ويزور ”الكاظمي“ الولايات المتحدة الأمريكية، في 20 من الشهر الجاري، ومن المقرر أن يبحث حزمة ملفات ساخنة مع المسؤولين الأمريكيين، تتعلق بالوضع الداخلي في العراق والوضع الإقليمي.

وشهدت العاصمة بغداد والمحافظات الجنوبية، سلسلة هجمات بالعبوات الناسفة، استهدفت قوافل إمداد للتحالف الدولي، فضلًا عن هجمات صاروخية، تعرضت لها عدة قواعد تستضيف قوات أمريكية.

وتركزت هجمات العبوات الناسفة في محافظات: صلاح الدين، والأنبار، وذي قار، وميسان، والديوانية، فيما جاءت الهجمات الصاروخية، في محافظتي صلاح الدين وبغداد، اللتين تستضيفان قواعد عسكرية لقوات التحالف، ومرابض طائرات أف 16 العراقية.

عرقلة الكاظمي 

ولم تسفر تلك الهجمات التي تتهم “فصائل محددة ” بالوقوف وراءها عن إصابات بشرية، وهو ما اعتبره مراقبون ”مؤشرًا على أن هدفها إعلامي في الأساس وهو إحراج الكاظمي، الذي سينطلق إلى واشنطن في زيارة استثنائية“.

وقال المحلل السياسي باسل الكاظمي، إن“تصعيد الهجمات ضد قوات التحالف يعني الأطراف التي تقف خلفها ترفض الزيارة، وتحاول عرقلتها، فكلما زادت الهجمات، أصبحت المهمة صعبة أمام الأطراف للجلوس على طاولة حوار، وإجراء مفاوضات، في أجواء سليمة“.

وأضاف الكاظمي أن“فصائل محسوبة على إيران، وتعمل لصالحها، تضع مطبات في طريق الكاظمي، وتحاول بشتى الوسائل عرقلة أي اتفاق عراقي – أمريكي، حيث تعتبر ذلك ضربة لنفوذها وهيمنتها“.

وأشار إلى أن“تعقيد الساحة العراقية، وإيصال رسائل واضحة من الخارج، بأنه موجود في العراق، لا يخدمان المفاوض العراقي، بل سيكونان عامل قلق له، وورقة ضاغطة بيد الولايات المتحدة“.

وهذه الزيارة الخارجية الثانية للكاظمي، بعد زيارته إيران الشهر الماضي، وبحسب ما رشح عن أجندة زيارة الكاظمي إلى أمريكا، فإنه سيبحث التوتر الحاصل بين واشنطن وطهران، فضلًا عن ملفات الحوار الإستراتيجي بين البلدين، وسبل تقديم الدعم للعراق في مجالات الطاقة والاقتصاد، ودعم الانتخابات المبكرة.

ويريد العراق عقد مفاوضات جديدة مع الولايات المتحدة، تتعلق بالتدريب، والتسليح والتجهيز، فضلًا عن سحب قواتها من العراق، وفق صيغة مقبولة للطرفين.

السلاح المنفلت

بدوره، قال أحمد الكناني:“وجود القوات الأمريكية في العراق هو ما يسوغ أنشطة المقاومة“، في إشارة إلى الاستهداف المتكرر لمصالح الولايات المتحدة في العراق.

وأضاف الكناني وهو نائب عن عصائب أهل الحق بزعامة قيس الخزعلي أن“خروج الأمريكيين من العراق هو أفضل طريقة لاحتواء السلاح المنفلت“.

من جهته قال المحلل السياسي، عماد محمد، إن“الفصائل المسلحة، تعتبر الوجود الأجنبي في البلاد، احتلالًا، وهو ليس كذلك، إذ جاءت قوات التحالف بطلب من الحكومة العراقية، العام 2014، وذلك لتبرر استهدافها، خدمة لمصالح إيران“.

وأشار الكناني إلى أن ”الحكومة العراقية، قادرة على إجراء مفاوضات مع واشنطن، بشأن خروجها من العراق، وغلق هذا الملف الشائك، لكن ربما بعض الأطراف ترفض تلك الصيغة“.

 

Comments are closed.