“بن لادن “يوظف أفلاما إباحية لتوجيه رسائل لمساعديه؟

لندن (عربي times)

كشفت سلسلة وثائقية جديدة أن مؤسس وزعيم تنظيم ”القاعدة“ أسامة بن لادن ربما يكون قد تواصل سراً مع أتباعه، عن طريق إخفاء رسائل مشفرة في مقاطع فيديو إباحية.

وقدمت ”ناشونال جيوغرافيك“ حلقة وثائقية جديدة حول تحليلات الأقراص الصلبة الخاصة بابن لادن، والتي حصلت عليها القوات البحرية الأمريكية في المجمع الذي قتل فيه زعيم ”القاعدة“ في ”أبوت آباد“ بباكستان، يوم 2 أيار/ مايو 2011، وكانت تحتوي على معلومات رقمية ومكتوبة.

وبحسب صحيفة ”ديلي ميل“ البريطانية، عثر بحوزة بن لادن على مجموعة واسعة من أفلام البالغين ”الإباحية“ والصور المثيرة، ومقاطع فيديو حديثة مسجلة إلكترونيًا، في ذلك الوقت.

ويبحث الفيلم الوثائقي الجديد، الذي قدمه بيتر بيرغن محلل الأمن القومي في شبكة CNN الإخبارية، وكان أول صحفي غربي يقابل بن لادن على شاشة التلفزيون، في ما إذا كانت ملفات زعيم ”القاعدة“ القذرة هي في الواقع أدوات ذكية للتواصل مع مساعديه.

وأثار فيلم بيرغن الوثائقي فكرة أن بن لادن ربما كان يخفي تعليمات مشفرة في ملفاته الإباحية، كوسيلة مخادعة لتجنب اكتشاف طريق إخفاء الأوامر القاتلة ضمن المحتوى القذر، الذي يقال إنه يحتقره.

وكان ريد ميلوي، عالم النفس الشرعي وخبير وكالة المخابرات المركزية السابق، صاحب رأي مخالف لما سبق، حيث قال في تصريح لصحيفة ”ديلي بيست“ الأمريكية: إنه ”على الرغم من كافة المزاعم عن الورع والصلاح، ربما كان بن لادن مجرد رجل عادي أراد أحيانًا الانغماس في أعمال إرضاء الذات؛ لأن علم الأحياء يتفوق على الأيديولوجيا“، على حد قوله.

ولعل ما يزيد الأمر غموضاً ويجعل مقاطع الفيديو تلك محل نقاش موسع، أنه لم يكن لدى بن لادن إنترنت في مجمعه أو جهاز كمبيوتر، ولكن كان لديه عدد من أجهزة التلفاز.

وكان بن لادن يعيش أيضًا في المنزل مع نحو 22 شخصًا آخرين، لذلك فمن غير المعروف ما إذا كان بن لادن مسؤولاً أصلاً عن تخزين الأشرطة، أو حتى أنه شاهدها في الأساس.

وصور الوثائقي بن لادن، تبعاً لمقاطع الفيديو ولقطات الوسائط والمحادثات الموجودة على محركات الأقراص الصلبة، على أنه رجل ذو وجهين.

ويتحدث العديد من الخبراء والرفاق السابقين عن تواضع بن لادن، واصفين إياه بأنه مسلم مخلص يُزعم أنه كان يتحدث بهدوء، وأحب وعشق عائلته وأدان الغطرسة بين أتباعه.

وتكشف الأقراص الصلبة وأجهزة الكمبيوتر التابعة لابن لادن كذلك عن مئات التقارير الإخبارية والأفلام الوثائقية عن نفسه، بالإضافة إلى لقطات متعددة لخطابات مسجلة مسبقًا طالب فيها بالكمال.

ويكشف البرنامج، في جوهره، أن بن لادن مع كل تواضعه المتوقع، هو شخص نرجسي مهووس بكيفية تقديم نفسه، وكيفية استقباله، إلى حد صباغة لحيته ليجعل نفسه يبدو أكثر شباباً.

وفي إحدى الرسائل الموجهة إلى إحدى زوجاته الأربع، أعرب بن لادن عن مخاوفه من أنها ربما تكون قد تعرضت لزرع جهاز تتبع في أسنانها خلال موعد مع طبيب أسنان في إيران.

ويشير الوثائقي إلى أن من تناقضات بن لادن الأكثر وضوحًا، على سبيل المثال، التظاهر بالتقوى بينما يذبح في نفس الوقت آلاف الأشخاص باسم الله، كما أنه كان يستنفر كلما ظهرت مذيعة على التلفزيون؛ لأنه كان يعتقد أنه لا ينبغي للمرء أن ينظر إلى النساء، لكنه اعتمد في الوقت نفسه على اثنتين من زوجاته لمساعدته في كتابة وتحرير خطبه المسجلة بالفيديو.

ووصف الوثائقي بن لادن بأنه كان والداً شغوفاً وكان سعيداً برعاية أبنائه وأحفاده؛ من أجل الأمل بعالم أفضل في المستقبل.

ويقول الوثائقي: إن بن لادن قدم نفسه على أنه نبي يسعى إلى تغيير العالم إلى الأفضل، بينما كان هو نفسه العقل المدبر لهجمات أزهقت أرواحًا لا حصر لها، وأثارت صراعات عسكرية جعلت العالم أقل أمانًا.

Comments are closed.